شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات العراق.....نرجو لكم قضاء أوقاتً طيبة بصحبتنا....

   
 
العودة   منتديات العراق | العراق صوت الحق > القسم الرئيسي > قسم أخبار العراق
 
 

الإهداءات

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-30-2011, 07:23 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
غرناطة الأندلس

الصورة الرمزية غرناطة الأندلس

افتراضي ملف جريمة حلبجة

شهادات وملاحظات مهمة بشأن حلبجة وتحرير أربيل


عنوان حوار أجراه الزميل الصحفي أحمد صبري مع بارزاني عام 1991 ونشر في مجلة ألف باء
في أدناه شهادات وملاحظات مهمة عن قضية (مجزرة حلبجة) و (معركة آب المتوكل على الله) في 31 اغس
طس/ اب 1996عندما استنجد مسعود بارزاني بالرئيس الشهيد صدام حسين، لتحرير أربيل من عصابات المجرم جلال طالباني.
والمقالة كتبها الاستاذ رافد العزاوي، وبعثها، مشكوراً، على بريدي الألكتروني.


مصطفى
-----




العراق والشهر الثامن!


رافد العزاوي


تحية لكل القُراء المحترمين
قبل الدخول بالتفاصيل أودُّ توضيح ما يلي:
إن المعلومات الواردة في هذا المقال مأخوذة عن ضباط عراقيين شُرفاء من قادة الجيش العراقي الباسل، كانوا مُتواجدين في قاطع العمليات الشمالي وقريبين جداً من موقع الحدث، هؤلاء الضباط قرروا أن يُدلوا بشهادتهم أمَامَ وطنهم العظيم أولاً وأمَامَ أبناء شعبهم ثانياً، وأمام التأريخ ثالثاً وذلك لتبرئة الجيش العراقي الباسل وضباطهِ البواسل من التُهم التي تُكالُ لهذا الجيش العظيم، ولكي لا تنطلي على شعب العراق أكاذيب (محكمة الخزي والعار) التي أنشأها الإحتلال الأمريكي، والتي يستفيدُ الان منها الإحتلال الفارسي المجوسي، لذا، فانني أوجه تحياتُ إجلالٍ وإكبار والشكر الجزيل للسادة الضباط الذين ساهموا بتزويدي بالمعلومات الواردة في هذا المقال.
إخواني الأفاضل،
بين الشهر الثامن والعراق علاقة غريبة جداً، ففيهِ العديد العديد من المناسبات والذكريات، ففيه كان يوم النصر العظيم على المجوس ومشروعهم التدميري في 8/8/1988، وفيه كان يوم استعادة الكويت في 2/8/1990، و ستحلُّ علينا في الأسبوع القادم وبالذات في يوم الأربعاء (31/8) ذكرى عجيبة غريبة، أنه يوم 31 اب 1996، وهو يوم لا أعتقد إن أغلب العراقيين يتذكرونهُ!
ولكن قبلَ أن أُذكّركم يا إخوتي بماهية هذا التاريخ، يجب أن أُعرّجَ على موضوع آخر مهم جداً، ولهُ علاقة قوية بما سنتحدث عنهُ.
ففي يوم 16/6/2011، نشرتُ مقالتي [موقف أكاديمي من مذبحة حلبجة]، وكان فيها تبيان لحقيقة المذبحة التي حدثت في مدينة حلبجة الكردية العراقية مُعززة بفلم لا زال موجوداً على شبكة You Tupe، وذلك الفلم يؤكد بالدليل القاطع والعلمي على أن الجيش العراقي لم يضرب مدينة حلبجة الكردية لا بالسلاح الكيماوي ولا بالسلاح الابيض، فهو بريء من دم الأكراد براءة الذئب من دم يوسف (ع).
وكــرد فعل على المقال المنشور في 16/6/2011، فقد أرسلَ لي أحد أبطال الجيش العراقي الباسل من الضباط الشرفاء الأبطال، وبالتحديد في 19/8/2011 برسالة يتحدث فيها عن معلومات قيّمة جداً عن موضوع حلبجة، حيثُ قررَ بكل شجاعة أن يدافع عن سُمعة الجيش العراقي العظيم وعن سُمعة قادتهِ الابطال اللذين يُحاكمون لجريمة [حاشاهم أن يرتكبوها]، هذه المعلومات القيّمة سأعرضها لكي يطلع عليها الشُرفاء من أبناء الشعب العراقي وبالذات الاشراف من الاكراد، أحبُ أن أؤكد هنا إن هذا الضابط الشُجاع كان من الضباط اللذين كانوا متواجدين بالمنطقة، وكان قائداً لأحد الألوية المُقاتلة فيها، فإليكم يا أبناء الشعب العراقي هذه المعلومات الخطيرة والتي توضح الدور الخياني الكبير لبعض من جلسوا على كراسي الحُكم اليوم:
كانت القطعات العسكرية العراقية التي تُدافع عن العارضة الحدودية بين العراق وإيران في قاطع حلبجة، قطعات خفيفة تتألّف من المُشاة وحرس الحدود وافواج الدفاع الوطني (اكراد)، تُسانِدها وحدات نارية متوسطة من المدفعية المُشكّلة حديثاً، لكون هذا القاطع لايُشكّل خطورة استراتيجية على الجبهة، وذلك لسببين: وعورة المنطقة الجبلية أولا، ووجود بحيرة دربندخان خلف العارضة ثانياً، حيثُ تُشكل البحيرة مانع مائي يُعيق تقدم القوات الإيرانية باتجاه عمق الاراضي العراقية اذا اخترقت الخط الدفاعي.
بتاريخ 14 اذار1988، احتلت القوات الإيرانية العارضة الحدودية العراقية المُشرِفة على سهل حلبجة (المُسمّاة سنان كوران) بما فيها قصبة حلبجة، بدعم من وحدات البيشمركة التابعة الى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني رئيس جمهورية العراق المُفدرل!! حيثُ قدّمَ طالباني معلومات استخبارية عن حجم ونوعية قطعات الجيش العراقي المدافعة عن هذه العارضة وأصبح جماعته (أدلّاء) للقطعات الإيرانية باتجاه اهدافها مع دعم تعبوي لها، وكانت أغلب قطعات الجيش العراقي في ذلك الوقت تتحشد لتحرير الفاو بوابة النصر العظيم، لكن لواء مغاوير الفيلق الاول استرجع مدينة حلبجة وطرد عصابات طالباني والحرس الإيراني.
صحفي إيراني يصور مجزرة حلبجة بعد ساعات من قصفها الاسلحة الكيماورية

وبعدها ضربت إيران المنطقة بالاسلحة الكيمياوية [غاز السارين] وهو سلاح لايتوفر لدى الجيش العراقي في ذلك الوقت ولا قبل ذلك الوقت ولا حتى بعد ذلك الوقت! ومِن ثـَّـم تــــمَ تصوير الفلم الشهير لمذبحة حلبجة والذي أُعتُبِرَ دليلا أتُخِذَ ضد النظام الوطني الشرعي وكبار القادة العسكريين بالجيش العراقي العظيم.
هنا عدة أسئلة ينبغي طرحها:
سؤال/ مَن هي الجهة التي صوّرت الفلم؟ وعرضتهُ امام الرأي العام العالمي؟
سؤال/ ما هو الهدف من تصوير هذا الفلم وبالذات بعد أن تمّت الضربة بساعات؟
جواب السؤال الاول: إيران هي التي صوّرت الفلم بالتعاون مع جماعة جلال طالباني.
جواب السؤال الثاني:
1. الجانب الإيراني كان هدفهُ تشويه صورة القيادة العراقية امام الرأي العام الدولي بسبب الصورة السوداء لإيران في الخارج.
2. الجانب الكردي المُتمثل بـ(جلال طالباني) والذي كان هدفهُ خلق حالة، امام الرأي العام الدولي تشبه صورة [الهولوكوست] اليهودي في المانيا النازية لتشويه صورة القيادة العراقية.
الضابط العراقي البطل يعود الى الفلم الذي تم تصويرهُ لضحايا حلبجة، وفيه سنجد ما يلي:
1. كان جميع الضحايا في الفلم من المدنيين (كبار السن من الرجال والنساء والاطفال) فقط!! وهنا نسأل: أين ذهبَ الشباب الاكراد في المدينة؟ اليسَ غريباً أن لايوجد ولا قتيل واحد منهم؟
2. نحنُ مُتاكدون تماماً من إحتلال الجيش الإيراني لمدينة حلبجة، وهنا نسأل: لماذا إذن لايوجد ولاجندي إيراني واحد قتيل بالسلاح الكيمياوي الذي مِنَ المُفترض إن الجيش العراقي إستخدمهُ ضد المدينة؟
3. فهل من العقل والمنطق مدينة تم احتلالها من قبل الجيش الإيراني والجيش العراقي [يُفترض] إنهُ قامَ بضربها بالسلاح الكيماوي ولا يوجد ولا جندي إيراني واحد قتيل بالسلاح الكيمياوي؟
4. وهل من العقل والمنطق إن جيشا مُحترفاً قاتل العدو المجوسي ثمانِ سنوت كاملة، يقوم بقصف المدنيين في مدينة مُسالمة وليسَ فيها لا قوات عُصاة ولا جيش إيراني غازي؟
بكل بساطة إنَّ الذي حصل هي: خدعة استخدمتها القيادة الإيرانية بالتعاون مع جلال طالباني بهدف تشويه سمعة القيادة العراقية حيثُ أجبرَت عصابات جلال طالباني الشباب الاكراد على الخروج من المدينة [لكي يستفيدوا منهم كقوة قتالية مُستقبلاً] وأبقوا على بقية السكان المدنيين [لكي يُقدَّموا ضحايا للرأي العام العالمي]، لكي تقوم القوات الإيرانية بقصف حلبجة بالسلاح الكيمياوي وبموافقة جلال طالباني، والضحية خمسة الاف عراقي كردي ذهبوا ضحية.
لذلك، نؤكد هنا مرة أخرى إن الجيش العراقي برئ من دم الاكراد في حلبجة براءة الذئب من دم يوسف (ع).
وهنا قد يسأل [حاقد أو خائن] ما: [مالذي يجعلنا نصدق كلامكم؟!] وأجيبهُ بما يلي:
في 9/4/2003، حصلَ الإحتلال الهمجي الأمريكي، ومن ضمن الأسباب التي أوردها المجرم (جورج بوش) إن قيادة العراق تملك اسلحة دمار الشامل، وتُهدّد جيرانها، وقتلت أبناء شعبها من الأكراد، ولكن يأبى الله عزوجل الا أن يكشف الفضيحة، فقدت توضّحت الحقائق بدخول الفضائيات والانترنت الى كل بيت عراقي، حيثُ ظهرَ رئيس المفتشيين الدوليين السويدي (د.هانز بلكس) على عدة قنوات فضائية عربية ودولية لكي يؤكد حقيقة خلو العراق من أي أسلحة دمار شامل ومنذُ منتصف التسعينيات، مما أضطر المجرم الارهابي بوش والمجرم الارهابي بلير وبعد فترة من الزمن الى الاعتراف بهذه الحقيقة أيضاً، ولهذا اصبح الرأي العام الدولي على قناعة تامة بان الجيش العراقي برئ من تهمة الإبادة الجماعية للأكراد.
ومع مرور الوقت بدأ (ضباط كبار من القيادات العسكرية الاكاديمية الامريكية) وبالذات في (كلية الدفاع الوطني الامريكية) بنشر معلومات تُكذّب إدعاءات (البيت الاسود) حول اسلحة الدمار الشامل في العراق، حيثُ اعلنَ اكثر من خبير امريكي على مستوى عالي، بعدم صحة إدعاءات رئيسهم المجرم الارهابي بوش، ولم يأت هذا لأنهم يحبون أو يستلطفون النظام الوطني السابق، بل نتيجة للبحوث العلمية الدقيقة جداً التي اجروها على عينات من تربة المنطقة ومن عام 1991 لغاية سنة 2003.
الاكثر من هذا اعترف هؤلاء الضباط الأمريكان بان السلاح الكيمياوي الذي استخدم في ضرب حلبجة وهو [غاز السارين] من انتاج امريكي وكانت توجد كميات كبيرة منه في المخازن الامريكية في إيران قبل 1979 والذي كان موجّه ضد الاتحاد السوفيتي السابق، عندما كانت إيران القاعدة الامريكية المُتقدمة المتاخمة حدودها مع حدود جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، هذا السلاح الكيماوي لم يـُسحَب من القواعد الأمريكية في إيران بسبب قيام الثورة في إيران سنة 1979.
ثم جاء الفلم الذي عرضتهُ في مقالتي المنشورة في 16/6/2011، وهو لخبير أمريكي يعمل في الـــCIA ويظهر وهو يؤكد أن الجيش العراقي لم يضرب حلبجة بالسلاح الكيمياوي، واليكم الرابط مرة أخرى
ومما يُثير العجب فعلا، إن الكثير من إخواننا الاكراد الشُرفاء في الخارج يؤكدون بأن ذنب ضحايا مذبحة حلبجة كلها برقبة (جلال طالباني) وجماعته لانه هو الذي اتفقَ مع القيادات الإيرانية على تنفيذ هذه الخطة الدنيئة، والأكثر من هذا يؤكد هؤلاء الأكراد الشرفاء ان هناك في امريكا واوربا مكاتب تديرها كوادر علمية كردية بتمويل من المخابرات الامريكية والانكليزية وبدعم من القيادات الفاسدة الذين حضروا مؤتمر لندن، متخصصة بتشويه سمعة الجيش العراقي والقيادة العراقية.
إن الغريب في هذا الموضوع، ومما يؤسف لهُ بشدة، إن القيادة في النظام السابق لم تُجري أي توضيح لِما حدثَ في معركة حلبجة من التباس بشكل يُقنع الرأي العام المحلي أو الدولي! ولا أحد يدري السبب؟
اعودُ الان الى ذكرى يوم 31 اب 1996، فقبلَ خمسة عشرَ عاماً كاملة، وفي ذلك اليوم بدأت عمليات الجيش العراقي والحرس الجمهوري، عندما استنجد (مسعود برزاني) بالجيش العراقي للتخلص من سيطرة (جلال طالباني) على اربيل، حيثُ دبَّ الخلاف بين هذين العميلين [كان ولايزال] بسبب المكاسب:
موارد الكمارك على السلع القادمة الى العراق من تركيا.
ماخصصته الامم المتحدة من اموال تخص مذكرة التفاهم (النفط مقابل الغذاء والدواء).
الاستهتار بمقدرات الاكراد والذين اغلبهم من السُذّج، بعدَ ان اختلف العميلان على اربيل.





حيثُ التقى (مسعود برزاني) مع (الرئيس صدام حسين) في بغداد، وجرى الاتفاق على قيام قوات الحرس الجمهوري وقوات الفيلق الخامس بادخال بيشمركة (مسعود برزاني) الى اربيل والسيطرة عليها بالقوة، وكان توقيت بدء العملية الساعة الخامسة صباح يوم 31 اب 1996.
وقد تمت التحضيرات اللازمة قبل الموعد بثلاثة ايام، حيثُ وزِّعِت لبيشمركة (مسعود برزاني) شرائط قماش صفراء اللون ربطوها على اذرُعهم وركبوا فوق ناقلات الاشخاص العسكرية المدرعة الموجودة مع القوات المُكلفة بالمهمة، وتمت عملية السيطرة على أربيل خلال ساعتين ونصف تقريبا حيث سيطرت القوات العراقية على كل مناطق اربيل.
وفي المقر المتقدم للحرس الجمهوري كان (مسعود برزاني) متواجداً هناك بصحبة قائد الفيلق الخامس والمرحوم (قصي صدام حسين)، مما يُذكر هنا طريقة كلام (مسعود برزاني) مع (قصي صدام حسين)، حيثُ كان (مسعود برزاني) يُنادي (قصي صدام حسين) بكلمة ((سيدي))!!
والأتعس من هذا إن بيشمركة برزاني كانوا لايفارقون العلم العراقي ذو الثلاث نجوم! والذي أصرَّ أحد (ناقصي الغيرة الاكراد) بعدم رفع هذا العلم على الدوائر الحكومية في إقليم كردستان بعد 2003!
بعد أن تمّت السيطرة على اربيل، قامَ افراد بيشمركة البرزاني والمتعاونين معهُ الموجودين في اربيل بالقاء القبض على عدد من المُعارضين الهاربين من بغداد واللاجئين الى اربيل وتسليمهم للقوات العراقية ومنهم بعض الضباط والعسكريين الهاربين وبعض المدنيين، كما قامت بيشمركة البرزاني باعمال السلب والنهب والقتل والتصفية الجسدية لمن القوا القبض عليهم من عصابات الطلي باني، بعدها زار (مسعود برزاني) مقر الفيلق الخامس وشكر ضباطهُ وافرادهُ على مساعدتهم.
هنا يؤكد أحد السادة الضباط هذه الحقيقة والتي يجب ان تُقال للتاريخ، ان هناك من كان يُريد تصفية العملاء من مجاميع (الطلي باني)، الا ان المرحوم (قصي صدام حسين) رفضَ ذلك حتى ان احد آمري الالوية المدرعة الذين كان لديهم واجب بالمنطقة، طلبَ الامر باستهداف قافلة سيارات كانت تهرب من اربيل باتجاه السليمانية عن طريق كويسنجق، وكان في هذه السيارات (جلال طالباني) وكوادر حزبه من اجل قتلهم، الا ان الامر لم يصدر بذلك.
هذه كانت شهادة عدد من الضباط القادة البواسل لجيشنا العظيم وهي مُهداة الى الشعب العراقي لكي يتأكد من أن الجيش العراقي لم يستهدف الأكراد المدنيين أطلاقاً في كل الأزمنة وفي كل الاوقات، وهي توضح مدى وضاعة وسقوط اثنين من أكبر قادة الأحزاب العراقية التي تولت الحكم في العراق بعد الاحتلال في 2003، فهُم مستعدين لإراقة دماء شعبهم من أجل [إيرادات الكمارك] ! اليوم إيرادات الكمارك أستُبدلت بــ[إيرادات النفط] والاتصالات و 17% من ميزانية كل العراق!!
الغاية تبرر الوسيلة، هذه السياسة ينتهجها كل سياسيو العالم تقريباً [في الخفاء]، وكلهم ينتقدونها في العلن، ولكن في العراق، الموضوع يختلف، فمسعود برزاني لم يخجل من نفسهِ عندما أصرّ إصرارا غريبا على أن لا يرفع العلم العراقي على دوائر كردستان الحكومية بسبب وجود النجوم الثلاث فيه، وليس برزاني فقط بل كل الآخرين لا أستثني منهم أحداً، واليوم يوافق العراقيون بأن يكون الذي يجلس على كرسي الرئاسة هو [جلال طالباني]!!
هل هناك مهزلة أكبر من هكذا مهزلة؟
وهل هناك أحد ما أو جهة تُعاتبنا لأننا نُعادي النظام الجديد الذي تم فرضه على العراق؟
وهل ما زال الأكراد مُصرين على أن الجيش العراقي قد استخدم السلاح الكيمياوي ضد حلبجة؟
وهل سيستيقظ ضمير أحد ما لكي يوقف الاحكام الخائبة التي تُصدرها محكمة العار ضد الضباط من قادة الجيش العراقي؟
لقد قالها الله عزوجل في محكم كتابهِ الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
((إنَّ الله لا يُغيرُّ ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم))
صدق الله العظيم
وتحية للجيش العراقي الباسل ولكل ضباطه وجنوده الشُرفاء اللذين دافعوا عن العراق والأمة العربية عبرَ التأريخ، وأشكر السادة الضباط القادة وآمري التشكيلات من اللذين زودوني بالمعلومات القيّمة الواردة في المقال.


رافد العزاوي
22/8/2011







التوقيع



أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــانـــــــ ــــــــــــــــــــي
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا، يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛ أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا

رد مع اقتباس
قديم 09-30-2011, 07:27 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
غرناطة الأندلس

الصورة الرمزية غرناطة الأندلس

افتراضي رد: ملف جريمة حلبجة

من وقّع قرار ذبح أهالي حلبجة، ومن المنفذ، ومن الضحية؟


يواصل الاستاذ رافد العزاوي، في هذه المقالة، إبراز جوانب مشرقة من مسيرة الجيش العراقي الباسل الأصيل، مفنداً ادعاءات الكاذبين والابواق الرخيصة الناعقة بكيل الاتهامات لذلك الجيش العظيم ذي المآثر الخالدة، وداحضاً، عبر شهادة موَّثقة من قائد عسكري عراقي، اتهام الجيش العراقي بتنفيذ مجزرة حلبجة بحق أبناء شعبنا هناك.





حقائق تفصيلية في مذبحة حلبجة

مَن الذي وقّعَ قرار الذبح ومَن المُنفذ ومن الضحية؟

رافد العزاوي
في البداية أتوجه الى كل الأخوة القُراء بأجمل التهاني والتبريكات بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد جعله ُالله العلي العظيم مليئاً بالفرح والسرور على كل الأمة العربية والإسلامية وأعادهُ عليها بالنصر المؤزّر على أعدائها المُحيطين بها من كل جانب!
إخواني، في يوم (22/8/2011)، نشرتُ مقالتي (العراق والشهر الثامن!) تناولتُ فيها أحداث مجزرة حلبجة؛ ونتيجة لهذا المقال، فقد تدفقت الى بريدي الألكتروني عدة رسائل تُثني وتشجع على إحقاق الحق وإظهار الحقيقة كما هي مُجردة خالية من أي تزويق أو بدون أهداف مُبطّنة؛
لكن أهم ما وردَني من رسائل هي رسالتين:-
الأولى سأنشرها اليوم في هذا المقال الذي يُكمّل ويغطي قصة (مجزرة حلبجة)، وفيها سردٌ تأريخي، شيق، مثير، مليء بالعز والفخر والشجاعة والمروءة وكل الخصال العربية الاصيلة، علما إنها رسالة مُفصّلة ودقيقة.
أما الرسالة الثانية فسأنشرها بعد هذا المقال وبعد عيد الفطر السعيد، وهي تتناول أحداث ما بعدَ المجزرة وكيفَ تعامل معها الجانب العراقي.
إخواني القُرّاء المحترمين، اليكم الرسالة الاولى والتي كتبها لي أحد قادة الجيش العراقي الأبطال وقد وقعَّ الرسالة بأسم (الفريق عبد الله المؤمن) علماً بأن هذا ليس أسمهُ الحقيقي بل هو كُنية لهُ، وهو يستحقّها بكل حرفٍ فيها، أقرأوها بعناية وبعمق ومن ثم سأقوم بالتعليق على الرسالة وما فيها من معلومات:-

بسم الله الرحمن الرحيم
حقائق تاريخية
1.في عام 1982 بعد معارك شرق البصرة، صدرَ قرار من مجلس قيادة الثورة بإعفاء الاكراد من أداء الخدمة العسكرية بالجيش العراقي، وتمَّ تسريح مَن كان بالخدمة فعلاً بالوقت الذي كانت وحدات الجيش تُعاني مِن نقص شديد من الجنود من موجودها الفعلي بسبب الضغط المُستمر للحرب.
2.صدرَ قرار اخر أيضاً من مجلس قيادة الثورة بتشكيل افواج الدفاع الوطني من الاكراد وفق الضوابط التالية:
·ان تُشَكّل هذهِ الافواج من قبل شيوخ العشائر الكردية (اغوات) كُلٌّ ضمن منطقته الجغرافية.
·ان لايكون الزي العسكري لباساً لهم وإنما يلبسون ملابسهم التقليدية!
·ان يكون رؤساء العشائر الكردية هُم آمرو هذهِ الافواج.
·ان يُنسّب ضابط اداري من الجيش العراقي مع كل فوج.
·تتكفل الدولة بتجهيز هذهِ الافواج بالاسلحة ودفع رواتب مُنتسبيها.
·ان تُعهَد الى هذهِ الافواج مُهمة الدفاع عن المناطق التي يتواجدون فيها في كافة المدن الكردية.
·تُشكّل قيادتين عسكريتيين الاولى في الفيلق الاول والثانية في الفيلق الخامس، ويجري ربط افواج الدفاع الوطني بها من الناحية الادارية والحركات العسكرية وسُمّيت هذه القيادات (جحفل الدفاع الوطني الاول) و(جحفل الدفاع الوطني الخامس).
3.كانت مُهمة الفيلق الاول الدفاع عن الحدود العراقية مع ايران من منطقة دربندخان جنوباً الى منطقة دوكان داخل شمالا ( قاطع السليمانية ) + (قاطع قلعة دزة).
4.كانت مُهمة الفيلق الخامس الدفاع عن الحدود العراقية مع ايران من منطقة (قلعة دزة) خارج الى منطقة (سيده كان) - المثلث العراقي الايراني التركي داخل، بالاضافة الى الحدود العراقية التركية.
العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية خلال الحرب العراقية الايرانية:-
1.تمكّن العدو الايراني في قاطع الفيلق الخامس من احتلال عوارض تعبوية اشهرها (جبل كردمند)، ودارت معارك كر وفر تكبد الطرفين فيها خسائر كبيرة، بمساعدة البيشمركة من الحزب الديمقراطي الكردستاني (جماعة مسعود) حيثُ كان الحزب المذكور يُقدّم الدعم للجيش المجوسي عبارة عن معلومات عن حجم ونوعية واماكن تواجد قطعات الجيش العراقي وفي بعض الاحيان يشاركون الجيش المجوسي في هجماته على الجيش العراقي، أي خيانة من الدرجة الأولى.
[ويحضرني إسم أحد الشُهداء المشهورين في ذلك الوقت والذي أُستشهدَ على قمة جبل كردمند وهو (المقدم قوات خاصة صدام لازم اللامي) والذي تم تكريمهُ في ذلك الوقت من الرئيس صدام حسين رحمه الله برتبة فريق وبوسام الرافدين من الدرجة الأولى ومن النوع العسكري].
2.كانت طبيعة المنطقة الجغرافية وبُعد القصبات عن خط الحدود وبسالة وحدات الجيش العراقي في الدفاع عن ارضها حالت دون احتلال العدو المجوسي هدف استراتيجي في هذا القاطع.
3.تمكّن العدو المجوسي في قاطع الفيلق الاول قاطع السليمانية من احتلال عوارض تعبوية ومدن صغيرة لقربها من خط الحدود العراقية الايرانية مثل (بنجوين- باسنه- موت) بمساعدة ودعم من البيشمركة من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (جماعة جلال طلي باني)، الا ان هذهِ المُدن كانت ارضاً حراماً بالاضافة الى ان سُكان هذهِ المدن تم إخلائهم الى مناطق خلفية.
4.اغلب هذه المعارك دارت ما بين اواخر سنة 82 وكل سنة 1983، عندما كانت المعارك في قواطع الوسط والجنوب ساخنة.
5.وفي شهر شباط 1986 إحتلَ العدو المجوسي مدينة الفاو ثغر البصرة الشمّاء.
6.بعد معارك شرق البصرة في كانون ثاني 1987 في قاطع الفرقة 11 والتي سُمّيت بمعركة نهر جاسم (الحصاد الاكبر)، صدرَ توجيه من الرئيس صدام حسين رحمه الله مضمونهُ إن كل فرقة تُخرج لواء مشاة من قاطعها الدفاعي لغرض التدريب استعداداً لتحرير مدينة الفاو وبقية الاراضي العراقية التي احتلها الجيش المجوسي في قاطع الفيلق الثالث شرق البصرة، وبعد سنة كاملة من التدريب المتواصل ليلاً ونهاراً، اصبحت القطعات على اتم استعداد بإنتظار ساعة الصفر لتنفيذ الواجب المقدس لتحرير الاراضي العراقية المحتلة من دنس الجيش المجوسي.


جنود عراقيون في معسكر تدريبي استعداداً لتحرير الفاو

7.في اواخر شهر شباط سنة 1988، صدرت الاوامر بحركة عدد من الألوية من قاطع البصرة الى قاطع الفيلق الاول في السليمانية، وقد أصابَ اغلب الضباط الآمرين وبمختلف المستويات، نوع من التذمر لكون قطعاتنا اكملت تدريبها لتنفيذ مهماتها في قاطع الفيلق الثالث في البصرة، فلماذا يتم إرسال تلك الألوية الى القاطع الشمالي؟!
8.هنا يجب أن أذكّر القراء إن هذه الألوية كانت موجودة في المنطقة الجنوبية والتي المناخ فيها نوعا ما معتدل ولطيف، وفجأة وبدون أي سابق إنذار تحرّكت هذه القطعات الى المنطقة الشمالية ونحو جبال باردة جداً بسبب ارتفاعها وكما يعرفها كل العراقيين.
9.على أية حال، توجّهت الألوية الى المنطقة الشمالية، وبدأت العمليات العسكرية بتاريخ 27 شباط 1988 للسيطرة على العوارض الطبيعية ذات الطبيعة المُعقّدة ومَسكها لتأمين الدفاع عن مدينة السليمانية، وهذه العوارض عبارة عن جبال (امتداد لسلسلة جبل ازمر باتجاه بيرة مكرون – عوارض حوض مالومة وعوارض حوض جوقماغ – وهي العوارض التي تؤدي الى بحيرة دوكان).




صورة فضائية لموقع بحيرة دوكان

10.ليلة 13/14 اذار 1988 بدأ العدو المجوسي بهجوم بمحورين:
المحور الاول: باتجاه عارضة كوران الحدودية قاطع حلبجة، واستطاعَ العدو المجوسي من احتلالها بسبب الدعم الذي قدمتهُ (بيشمركة جلال طالباني)، ولكون القطعات المدافعة عنها قطعات مُشاة ضعيفة نسبياً.
المحور الثاني: باتجاه قطعات الجيش العراقي المُدافعة في حوض موت (عارضة كوجر)، واستطاع العدو احتلال موطئ قدم بموضع احد الافواج المدافعة عن هذه العارضة المُعقدة طبيعيا بقِسمها الاعلى، اي قمة كوجر.
11.ليلة 16/17 اذار، صدرت الاوامر للقطعات المذكورة في النقطة (9) اعلاه بالتقدم ليلا (!!!!) لانجاز مهماتها خلافاً للسياقات العسكرية المعروفة في المناطق الجبلية [حيثُ تؤكد هذه السياقات على عدم تحرك الجيش ليلا في أي حال من الاحوال اضافة الى أن تقارير الاستخبارات العسكرية تؤكد زرع الطرق والنياسم بالالغام، وكانت الظروف الجوية سيئة للغاية وبالتالي فأن قوات الجيش كانت بلا إسناد جوي من القوة الجوية أو حتى مِن طيران الجيش؛ مما اصابَ القطعات انهاك شديد لانها في حالة تقدم مستمر من تاريخ 27 شباط الى ظهر يوم 17 اذار، أي 20 يوما متواصلة بدون راحة وبظرف جوي سيء! وبوجود أخطار كبيرة لايُمكن تصوّرها!! حيثُ تم تطهير هذه العوارض من مفارز البيشمركة التابعين الى (سليل الخيانة جلال طالباني)، والتي كانت تعتبر قواعد امينة للجيش المجوسي عند قيامه بالهجوم على الاراضي العراقية.


مفرزة من عصابات البيشمركة

12.صباح يوم 17 اذار، كانت المفاجئة الكبرى لكل القادة وآمري الألوية!! حيثُ أيقن كل آمري الألوية ان القيادة العليا كانت على حق عندما كانت تطلب استمرار العمليات العسكرية ليل نهار بسبب ما وجدناه في منطقة حوض (مالومة وجوقماغ)، حيثُ وجدنا [اكداس هائلة من العتاد والسلاح والذخيرة الثقيلة بمختلف الانواع مع اكداس من الارزاق (طعام وما الى ذلك) مع معدات هندسية ثقيلة] !!! وتبيّنَ لنا إن هذهِ الأكداس تعود لجيش العدو المجوسي وقد نقلها لهم بيشمركة جلال طالباني! وخزّنتها في هذه الأماكن من اجل هدف خطير جداً هذا الهدف هو إحتلال مدينة السُليمانية!! لقد أكّدت تقارير الاستخبارات العسكرية نية العدو المجوسي القيام بهجوم في قاطع الفيلق الاول تمهيدا لاحتلال مدينة السليمانية.
13.أدَّت عملية تقدّم الجيش العراقي وتطهير تلك المناطق الوعرة الى إفشال نوايا العدو المجوسي باحتلال هدف ستراتيجي كبير ومهم جداً ويعتبر أهم من مدينة الفاو.
ماذا كانت نوايا العدو المشترك المجوسي وبيشمركة جلال طالباني بالتحديد؟
·هذهِ المنطقة الخلفية القريبة من مدينة السليمانية كانت خالية من القطعات العسكرية الضخمة، كما أن وعورتها تُؤمّن طُرق مَخفية للعدو محروسة ومؤمنة من قبل بيشمركة جلال طالباني، وهذا يعني وصول قوات الجيش المجوسي الى السليمانية باقل الخسائر و بوقت قياسي لايستغرق اكثر من 12 ساعة.
·هذهِ المنطقة الخلفية تقطع خط مواصلات كافة قطعات الجيش العراقي التي كانت تُدافع عن قصبة جوارتة وحوض موت وعارضة كوجر، وبمعنى آخر لو تقدمت القوات المجوسية في هذه المنطقة ستعني كارثة تحل على الجيش العراقي بحيث تؤدي الى سقوط اكثرمن 15 الف جندي بالأسر بالاضافة الى احتلال السليمانية التي تعتبر مدينة مهمة.
·نتيجة لفشل العدو المجوسي بالتقدم نحو السليمانية، فقد لجأ يوم 16 اذار1988 الى ضرب مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية لاحراج القيادة العراقية وتشويه صورتها امام الرأي العام الدولي بالتعاون مع (العميل الخائن جلال طالباني) و (العميل الخائن كوسرت رسول).




رجل العصابات العميل جلال طالباني

رجل العصابات العميل كوسرت رسول 

ختاماً إن معركة استغرقت عشرون يوماً اشتركَ فيها اكثر من 20 الف جندي ذهبَ ضحيتها المئات من جنودنا البواسل اسكنهم الله في عليين جناته، كانت دفاعا عن مدينة السليمانية الحبيبة ضد غزو الفرس المجوس واعوانهم الذين اثبتوا بعد 2003 ولاءهم لاسيادهم وتنكروا لجهود الجيش العراقي الباسل في الدفاع عن مدينتهم السليمانية.

الاخ رافد
هذه خلفية الاحداث اُقدّمها شهادة للتاريخ دفاعا عن الجيش العراقي الباسل الذي تجاوزت خدمتي فيهِ اكثر من45 سنة، وان سجلات هذه الاحدث قد حُرقت سنة 91 ، نتيجة لإحداث صفحة الغدر والخيانة وبصورة مُتعمّدة، ولم يبق من زملائنا الا القليل الذين ربما لايُجيدون التعامل مع الكومبيوتر والانترنت من أجل يتواصلوا ويكشفوا لأبناء الشعب العراقي وللعالم هذه الحقائق.

اتمنى من يطّلع على هذه المقالة ان يُضيف مايعرفهُ الى هذه الصفحة الناصعة من تاريخ الجيش العراق الباسل التي كانت سبباً غير مباشر بغزو العراق .

الامر متروك لكم بالتصرف
الفريق
عبد الله المؤمن
25 اب 2011
الى هنا إنتهت رسالة السيد الفريق حفظه الله من كل سوء، والان جاء دوري!!

سأبدأ أولا بالامتيازات التي كان الأكراد يحظون بها في زمن النظام الوطني السابق:
1.فيما يتعلق بقرار مجلس قيادة الثورة بإعفاء الأكراد من أداء الخدمة العسكرية في صفوف الجيش العراقي، كل العراقيين يتذكرون هذا الشيء تماماً، وأنا شخصياً أعتبرهُ نوعا من (الدلال) من قيادة العراق الى أكراد العراق، والا فمِنَ المفروض أن كل المواطنين مُتساوون في الحقوق والواجبات! وقد تناقشتُ مع أحد إخواني الضباط من الذين كان لهم إرتباط من نوع ما مع هذه الافواج وقد أدلى الرجل بدلوه في هذا الموضوع فقال مايلي: [وددت أن أوضّح إن القيادة قد وقعت بخطأ تاريخى في قرار إعفاء الاكراد من خدمة العلم عام 1982، وهو السبب الاول الذي جعلهم يبتعدون عن الوطنية ويتبعون ويدافعون عن القومية الكردية فقط، والتي أدت بدورها الى المُطالبة بوطن مستقل عن العراق]، وقد يكون هناك حق مع هذا الرأي، لان العراق متعدد القوميات، فهل يجوز أن يُدافع العرب عن المناطق الكردية والاكراد لا يُدافعون عن المناطق العربية؟ واذا كان صدرَ قرار بإعفاء الأكراد من الخدمة العسكرية الا يجب إصدار قرار بإعفاء التركمان والأرمن من أداء نفس الخدمة؟ على إعتبار أنهم من قوميات مختلفة عن القومية العربية؟
2. لو تلاحظون موضوع تشكيل أفواج الدفاع الوطني، وكيفَ أن القيادة طلبت من منتسبي هذه الأفواج أن لا يرتدوا الزي العسكري للجيش العراقي وإنما يلبسون ملابسهم الكردية التقليدية!! في حين إن الدولة السورية قامت بمنح الاكراد السوريين الجنسية السورية قبل شهرين أو ثلاثة فقط من تاريخ هذا اليوم! ونتيجة للمظاهرات، بمعنى آخر منحتهم (رشوة) حتى لا يتظاهروا! كما أنني أذكّر أنه لم يُسمح للاكراد بأن يتحدثوا بلغتهم لا في سوريا أو تركيا أو ايران! ولم يكن لهم في أي دولة حكم ذاتي! ومن حقنا أن نُذكّر بهذا الأمر كل ناكر جميل!!
3.إننا كلنا نعرف إن اغلب الأكراد لم يكونوا مُنخرطين في هذهِ الافواج وإنما كان من يُريد أن يلتحق بالفوج يذهب ويلتحق، ومَن كانَ لا يريد أن يذهب فهو يستطيع أن (يُنسّق) مع آمر فوجه (الكردي) ويذهب الى بيتهِ ليعمل بالتجارة وما الى ذلك، أي إنهم كانوا منتعشين إقتصادياً بخلاف إخوانهم العرب!!
4.وفي ما يتعلق بالنقطة أعلاه، فإني، أيضاً، قد سألت الضابط الذي كان لهُ إرتباط من نوع ما مع هذه الافواج فقال ما يلي: [أما تشكيل أفواج الدفاع الوطني الكردية فكانت الطامة الكبرى .... فالافواج المشكلة من قبل شيوخ أو أغوات العشائر الكردية عبارة عن أسماء يقدمها (الاغا) إلى قائد الحدود لإصدار أمر التعيين وصرف الرواتب وبدل الارزاق وتسليم الاغا الاسلحة و الاثاث والكهربائيات ومواد التحكيم لفتح مقرات له ولعشيرته، وكان كل (لص) عفواً كل (أغا) يقدم أسماء ما بين 4000 و5000 متطوع ويستلم هو رواتبهم من أقرب مصرف حكومي لقريته !! ثم يرسل قوائم الرواتب إلى قسم التدقيق في قيادة الحدود بعد توقيعها بالأبهام من قبل المتطوعين .... المُضحك المبكي في القوائم يكمُن في بصمة الابهام المُتشابهة لكل مائة او اكثر من التواقيع! والأتعس منها كان القادة في الحدود او الداخلية او الرئاسة يعلمون أن تعداد نفوس القرية الفلانية الكردية هو أقل من الف شخص من الرجال والنساء والاطفال في حين قوائم متطوعيهم تفوق الــ5000 مقاتل! مع الأسف كنا نعلم ونؤكد لقادتنا بأن هؤلاء الاغوات (يلعبون على الحبلين) وعلاقتهم بالمتمردين قوية ولم تكن هنالك مواقف قتالية فيما بينهم بالرغم من وجود بعض منهم يعيشون وينطلقون من قرى الاغوات لزرع الالغام ونصب الكمائن للمفارز العسكرية للجيش العراقي! وقد ثبت توقعنا أعلاه في صفحة الغدر والخيانة عام 1991 عندما قُتل جميع القادة والضباط في جحفل الدفاع الوطني الاول والثاني من قبل الاغوات وأتباعهم وإعلان إنتمائهم للبرزاني واستلامهم المناصب العليا في حكومة كردستان الاولى ولحد الآن]، ولعمري فقد صدقَ الرجل! وأنني أطلب من السادة الضباط من الذين كانوا على قرب من هذا الموضوع بأن يدلو كل منهم بدلوهِ لكي نقول الحقيقة التي تم السكوت عنها 15 سنة ولا أدري لماذا ولمصلحة مَن؟!
5.من الملاحظ على تسلسل سير العمليات العسكرية هو إنها حصلت قبل تحرير مدينة الفاو بوابة النصر العظيم في 17/4/1988، وهذا يُدلل على أن محفل الشر المجوسي في طهران كان يريد الاستمرار بعملية إحتلال المدن العراقية، المدينة تلو الاخرى، لكي يأخذ المكاسب الواحدة تلو الاخرى ويستمر في مشروعه في تصدير ثورة الفساد والفسق والفجور الى المنطقة العربية، أو لكي يضغط على وضع العراق التفاوضي فيما لو أضطروا الى الإستجابة لإيقاف الحرب.
أنني أعرف تماماً إن هذا الموضوع حساس للإخوة الأكراد كثيراً، وهناك كثير منهم تصوّروا إنني بهذه المقالات أُدافع عن النظام الوطني السابق [وهو شرف لي]، فأقول لهم: كلا إنني لا أدافع عن نظام كان أول مَن اعطى للاكراد حقوقهم وإحترامهم ودللهم بصورة سيئة [مثلما يُبالغ أب بتدليل أبن الصغير الى حد الإفساد]، دلال أدى الى رفع عصا التمرد بوجه الدولة التي حمتهم.
ولكنني سأسأل أخوتي الأكراد: هل أنتم بداخل أعماقكم مقتنعين بتورط الجيش العراقي بهذه المذبحة الخسيسة التي ذهبَ ضحيتها النساء والأطفال والشيوخ بدون أي ذنب أرتكبوهُ؟
أنني اليوم، وبعد الرسالة المؤلمة من سيادة الفريق (عبد الله المؤمن)، تأكدتُ من موضوع كان يُعتبر بالنسبة لي غريب جداً: وهو إصرار العميل (جلال طلي باني) رئيس جمهورية العراق (الديمقراطي التعددي المُفدرل!) على عدم التوقيع على أي قرار إعدام عِندَ تسلمهِ لمنصب (رئيس الجمهورية)، والان أصبحتُ أدركُ السر!
لأنه قبل أن يتسلم هذا المنصب، الذي وضعهُ فيهِ أسيادهِ من أمريكان وفرس مجوس، كان قد وقعَّ، في عام 1988 على قرار بإعدام خمسة الاف إنسان من نفس جلدتهِ، مدنيين أكراد أغلبهم من النساء والاطفال وخلال فترة زمنية لا تتجاوز الساعتين! لذا فقد اكتفى بإعدام هؤلاء الخمسة الاف بجرة قلم واحدة! فمنَ من الطُغاة على مر التاريخ إستطاع أن يعدم كل هذا العدد وفي أقل من ساعتين؟!

نعم فجلال طلي باني مجرم حرب، وكل من ساندهُ أكثر منهُ إجراماً، فهؤلاء الأكراد المدنيين الخمسة الاف كل ذنبهم إنهم كانوا ضحية لأحلام شخص مجنون سلطة ومال ونفوذ.
والان يجب أن نسأل: من الضحية لهذهِ المجزرة الدنيئة؟
إنهما ضحيتين: الاولى هم الخمسة الاف بريء الذين ذهبوا ضحية لأحلام جلال طلي باني
والضحية الثانية هو الجيش العراقي، فتحت شعار (إحقاق الحق) تتم مُحاكمة الضباط القادة في الجيش العراقي الباسل في محاكمة أقل ما توصف إنها مهزلة قذرة واطئة الغرض منها محاكمة أشرف جيش عربي في كل التاريخ، يُحاكم هذا الجيش بسبب مواقفه الشريفة على مدى 90 عام؛ وهي رسالة تحذير الى كل قادة وضباط الجيوش العربية في أن دورهم سيحل اذا ما فكروا بالإقدام على نفس ما عمل الجيش العراقي الباسل.
فهذه المحاكمات لم تكن من أجل إحقاق الحق ونصر المظلوم بل كانت لسببين لا أكثر:
الاول: تنفيذ أمر الكاهن الأكبر للمحفل المجوسي في طهران الشر خامنئي، والذي أصدر قراره بقتل كل الضباط العراقيين الذين إشتركوا بالحرب العراقية الإيرانية وعلى دفعات.
والثاني: الإنتقام من الجيش العراقي وتشويه سمعته إرضاءً للصهيونية كيانها الذي ذاق من الجيش العراقي الأمرَّين على مدى عقود.
أنني أعرف أن هذا المقال سيثير ردة فعل قوية فهو يفضح العملاء من أتباع الحزبين المُتسلطين على رقاب الاكراد وعلى رقاب الشعب العراقي، ولكن الحقيقة دائما مُــرّة، ومن الافضل مواجهتها، وأنني أدعو كل الأخوان ممن لديهم أسرار ومعلومات عن كل الأمور التي حدثت في زمن النظام الوطني السابق الى أن يكتبوا ويسجلوا ما موجود في ذاكرتهم، ولو على الورق، فهذه المعلومات ليست ملكاً لهم، بل هي ملكاً للشعب العراقي ويجب أن يطلع عليها لكي يفهم ماذا حصل ولماذا وكيف؟!
وأنني هنا أؤكد على شيء مهم جداً:
لا أستطيع أن أقول إن النظام الوطني السابق لم يرتكب أخطاء، لأننا بشر ولسنا ملائكة، ومن طبيعة البشر إرتكاب الأخطاء،
ولكنني بكل تأكيد أتذكر إن النظام الوطني السابق لم يُفرط يوما بحق من حقوق العراق،
النظام الوطني السابق أعادَ الكهرباء الى العراق بعد 3 أشهر فقط من تدمير المحطات الكهربائية وبدون أن يصرف ملياراً واحداً من الدولارات
النظام الوطني السابق لم يحوي فاسدين مثلما يحوي اليوم النظام المتهرئ الجديد

في زمن النظام الوطني السابق لم نكن نسمع للمخدرات وإنتشارها صوت ولا نشم رائحة
في زمن النظام الوطني السابق لم تكن الدعارة وبيع النساء تحدث مثلما يحدث اليوم وبشهادة منظمات دولية

ولا أستطيع أن أعدد أكثر لأنني سأحتاج الى مجلدات لكتابة ما يحدث اليوم في العراق من عجائب!
يقول الإمام علي كرّم الله وجهه ((لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه))
رافد العزاوي

28/8/2011









رد مع اقتباس
قديم 09-30-2011, 07:29 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
غرناطة الأندلس

الصورة الرمزية غرناطة الأندلس

افتراضي رد: ملف جريمة حلبجة

حلبجة.. شهادة لله ثم للتاريخ..


شهدت الحرب العراقية الايرانية مجازر عديدة، وكان العراق كله، ميدانها، حينما بادرت آلة العدوان الايرانية بتنفيذ مخططها العدواني ضد العراق، الا ان حلبجة، الشاهدة الشهيدة، تبقى لها خصوصيتها، ليس لفداحة الجريمة التي اركبها العدو الايراني، فحسب، بل لأن الخونة العملاء، من أمثال مجرم الحرب جلال طالباني، اتخذوا منها ستاراً لتنفيذ مخططهم الإجرامي ضد العراق، كما ان الادارات الامريكية، وآلة الاعلام الغربي المتصهين، اتخذتها واحدة من أقوى الذرائع لتدميرالعراق وإلحاق الابادة الجماعية بشعبه.
وفي هذا المقال الوثيقة، نعرض شهادة لدبلوماسي عراقي شجاع، قرر البوح بكل مايعرفه من وقائع عن خفايا التحقيق الأمريكي في المجزرة، والذي أثبت، بعد زيارات ميدانية وبحوث مختبرية، ان
النظام الوطني العراقي، ورجاله وجيشه، بريئون تماماً من هذه المجزرة التي نفذها نظام خميني المجرم، بإسناد ودعم خونة الشعب والوطن، من عصابات بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني.
حيث يواصل السيد رافد العزاوي عرض الحقائق الناصعة في هذا الصدد، بعد أن عرض في مقال سابق، شهادة لقائد عسكري عراقي، روى جانباً من استعدادات القوات الايرانية المعتدية، وأدلاء الخيانة، لاحتلال مدينة السليمانية.
وتتشرف (وجهات نظر) بنشر هذه الشهادة، لله ثم للتاريخ، وإنصافاً لأسود العراق، الرابضين في أسرهم، يوم غد السبت، بإذن الله.


ملاحظة:
تم نشر الشهادة الوثيقة، ويمكن الوصول إليها بالضغط هنا.









رد مع اقتباس
قديم 09-30-2011, 07:31 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
غرناطة الأندلس

الصورة الرمزية غرناطة الأندلس

افتراضي رد: ملف جريمة حلبجة

حلبجة، وثائق دامغة وشهادة لله ثم للتاريخ..


شهدت الحرب العراقية الايرانية مجازر عديدة، وكان العراق كله، ميدانها، حينما بادرت آلة العدوان الايرانية بتنفيذ مخططها العدواني ضد العراق، الا ان حلبجة، الشاهدة الشهيدة، تبقى لها خصوصيتها، ليس لفداحة الجريمة التي ارتكبها العدو الايراني، فحسب، بل لأن الخونة العملاء، من أمثال مجرم الحرب جلال طالباني، اتخذوا منها ستاراً لتنفيذ مخططهم الإجرامي ضد العراق، كما ان الادارات الامريكية، وآلة الاعلام الغربي المتصهين، اتخذتها واحدة من أقوى الذرائع لتدميرالعراق وإلحاق الابادة الجماعية بشعبه.
وفي هذا المقال الوثيقة، نعرض شهادة لدبلوماسي عراقي شجاع، قرر البوح بكل مايعرفه من وقائع عن خفايا التحقيق الأمريكي في المجزرة، والذي أثبت، بعد زيارات ميدانية وبحوث مختبرية، ان :
النظام الوطني العراقي، ورجاله وجيشه، بريئون تماماً من هذه المجزرة التي نفذها نظام خميني المجرم، بإسناد ودعم خونة الشعب والوطن، من عصابات بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني وزعيمهم مجرم الحرب طالباني.

حيث يواصل السيد رافد العزاوي عرض الحقائق الناصعة في هذا الصدد، بعد أن عرض في مقال سابق، شهادة لقائد عسكري عراقي، روى جانباً من استعدادات القوات الايرانية المعتدية، وأدلاء الخيانة، لاحتلال مدينة السليمانية.
وتتشرف (وجهات نظر) بنشر هذه الشهادة، لله ثم للتاريخ، وإنصافاً لأسود العراق، الرابضين في أسرهم.


مصطفى
..........

شلال الحقائق يتدفق!!

ماذا حدثَ بعد مجزرة حلبجة؟

رافد العزاوي
يقول الله العلي القدير في مُحكم كتابهِ الكريم:
بسم الله الرحمن الرحيم
((بل نقذفُ بالحقَّ على الباطل فيدمغهُ فإذا هو زاهق))
صدق الله العظيم
منذُ مقالتي (موقف أكاديمي من مذبحة حلبجة) المنشورة في 16/6/2011، والمتعلقة بالدفاع عن السادة الضباط القادة بالجيش العراقي الباسل في قضية حلبجة المُفبركة، وصلني الكثير من الرسائل التي تتبرع بكشف عدة حقائق للشعب العراقي المجاهد عن أمور كانت ولازالت خافية عن الكثير منا.
وقبل العيد المبارك، كنتُ قد وعدتُ القُرّاء الأعزاء بأنني سأنشر معلومات مهمة ودقيقة تتعلق بمموضوع حلبجة، وهذه المعلومات هي لمرحلة ما بعد الأحداث وكيفية تعامل القيادة السياسية مع الموضوع.
وقد إتسمت مقالاتي اللاحقة بكونها منقولة عن شهود عيان كلهم كانوا من ضباط الجيش العراقي الباسل من اللذين تُلاحقهم أيادي الغدر (الحكومية) وبأوامر من الكاهن الأسفل للثورة المجوسية في إيران، خامنئي، ولهذا فقد أَضطررتُ الى إخفاء أسمائهم حفاظاً على حياتهم الغالية والثمينة جداً [على الأقل بالنسبة لي أنا]، ونحنُ لا يُمكن أن نلوم هؤلاء السادة الضباط لأن لكل شخص في هذه الدنيا ظروف تختلف عن الآخر، لكن الموضوع سيكون اليوم مختلفاً، فالمصدر الذي استقيتُ منهُ المعلومات طلبَ مني أن يتم الاعلان عن اسمهِ وبكل صراحة، وهذه هي المعلومات التي كتبها هو بنفسهِ:
الاسم: موفق جاسم العاني
مكان العمل: وزارة الخارجية العراقية (الشرعية)
الدرجة الوظيفية: ســــــفــيــر
الموقع الوظيفي: مدير قسم العلاقات مع كل من الولايات المتحدة وكندا واليابان واستراليا ونيوزيلاندا، ضمن الدائرة السياسية الأولى، في عام 1988 أي بنفس سنة المذبحة.

السفير موفق جاسم العاني، كانَ المسؤول الأول عن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الذي حصلت فيهِ مجزرة حلبجة، وكان مسؤولاً مباشراً عن مُتابعة الموضوع، وحسبَ الرسالة التي تفضّلَ مشكوراً بارسالها لي طالباً نشرها من خلالي كوني بدأت الموضوع من الناحية العسكرية ويجب أن يُختم من الناحية السياسية، سأترككم أخواني القُراء مع المعلومات الواردة في رسالة السفير موفق جاسم العاني ومن ثم سوف أعلِّق على الموضوع.


حلبجة والمُجرم المُغيَّب
شهادة السفير موفق جاسم العاني
أعجبني مقال الاستاذ طالب العسل الموسوم (هل حلبجة جرح نازف ام ورقة لعب رابحة ؟) وكذلك مقالا الكاتب رافد العزاوي (شهادات وملاحظات مهمة بشأن حلبجة وتحرير أربيل!) ومن ثم (حقائق تفصيلية في مذبحة حلبجة)، بشأن حادثة حلبجة التي راحَ ضحيتُها أُناس أبرياء ليسَ لهُم ذنب سوى إنهم تواجدوا في ساحة معركة لم يختاروها.
وتصديقاً لما جاءَ بالمقالات التي بناها الكاتبان بشكل يَنّمُ عن البحث العلمي وبمصداقية موثّقة، أودُّ ان أقول بأنني كنتُ شاهداً (ليسَ على الحَدث وانما على ما تلى الحَدث) من تحقيقات بإعتباري كنتُ مُديراً لـقسم العلاقات مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان واستراليا ونيوزيلاندا في وزارة الخارجية انذاك؛ ففي اواخر شهر أبريل/ نيسان 1988، تسلّمتُ مُذكّرة مِن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في بغداد السيدة (أبريل غلاسبي) تُفيد إنَّ وفداً مِن مُساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومجموعة من الخُبراء يَودّونَ زيارة العراق لإجراء مُباحثات حولَ إدعاءات ايران والاحزاب الكردية العراقية عن إستعمال العراق للاسلحة الكيمياوية ضدَّ اهالي مدينة حلبجة العراقية، أثناء معارك دارت بين القوات العراقية والقوات الايرانية علىاطراف المدينة.


وحصلت الموافقة على مَجيء الوفد الأمريكي مِن قِبل رئاسة الجمهورية، وقد كانت الموافقة مَبنّية على أساس ((براءة العراق من هذا العمل الإجرامي)) بعدما بدأت اصوات تعلوا هنا وهناك، وخاصةً من بعض منظمات حقوق الانسان وبعض الصُحف (المدفوع لها) لإثارة القضية دولياً، وكان رأي القيادة السياسية [أن تأتي جهة دولية مُحايدة للتحقيق بالامر لتضع الامور في نصابها]؛
وقد حضرَ الوفد الأمريكي في حوالي النصف الثاني من شهر مايو/ آيار 1988، حيثُ قمتُ بإعداد برنامج واسع للزيارة يتضمّن:
·إجراء مُقابلات مع المسؤولين العراقيين في الجانبين السياسي والعسكري.
·زيارة ميدانية للوفد الى مدينة حلبجة للاطلاع على المدينة (موقعياً).
الجدير بالذكر إن الوفد الأمريكي ضمَّ اكثر من 40 عضواً (!!) من بينهم خُبراء من وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية الـ (CIA) وبعض المُختصين في شؤون الاسلحة الكيمياوية.
وقد يسأل سائل: [كيف يُسمح لعناصر من الـ CIA أن يكونوا ضمن الوفد؟ ]فأُجيبُ على هذا السؤال: [بأن هذهِ العناصر جاءت تحت غطاء مُساعدين لأعضاء الكونغرس الأمريكي] وليسَ بصفتهم الحقيقية كخُبراء من الـCIA، ولكن الاخوة الذين رافقونا من مُنتسبي جهاز المخابرات العراقي، وضعوا الوفد تحت المُراقبة اثناء الزيارة، كما ارسلوا مُنتسبين آخرين يتحدثون اللغتين الكردية والانكليزية الى المدينة قبلَ يوم من الزيارة، ويلبسون الزي الكردي ليقوموا بالترجمة لمقابلات اعضاء الوفد مع اهالي المدينة، وهؤلاء المُنتسبين الأبطال استنتجوا من خلال طبيعة الاسئلة الموجّهة لأهالي المدينة مَن مِن أعضاء الوفد الأمريكي كان يعمل في الـــــCIA ومَن مِنهم مِن الخُبراء العلميين في الاسلحة الكيمياوية.




وفعلاً، ذهبنا بحافلة سياحية وبصحبتنا ضابط كبير من مديرية الاستخبارات العسكرية العامة، وهناك بدأ الخبراء بجمع المعلومات واخذ العينات من التُربة، الماء، الاشجار، الهواء، ملابس بعض الاهالي، ومسحات من جُدران بيوت المدينة، كما تمَ الاستفسار من بعض الناجين عن الكثير مِن الامور والاعراض التي ظهرت على اهل المدينة اثناء الحادث وما تلى الحادث، ثم عادَ الوفد الى الولايات المتحدة.



وقد تابعنا مع سفارتنا في واشنطن نتائج الزيارة والتقارير التي قد يُقدّمها الوفد الى الجهات الامريكية المعنية، وكذلكَ الكونغرس الأمريكي، وبعد اكثر من شهرين من الزيارة، أي بعد ظهور نتائج تحليلات المختبرات العلمية المتخصّصة، تقدّمَ الوفد بتقريرهِ الى الكونغرس والذي أكّدَ فيهِ:
[إنَّ التحليلات المُختبرية أظهرت ان السلاح الكيمياوي المستعمل في معركة حلبجة هو((هيدروجين السيانيد)) والذي تمتلكهُ الترسانة العسكرية الايرانية، وان المعلومات المتوفرة لدى دوائر الاستخبارات الامريكية تؤكّد إنَّ العراق لم يشتر هذا النوع من السلاح ولم يستطع أن يُنتج هذا النوع من السلاح].


وهذا التقرير موجود في ارشيف الكونغرس الأمريكي الى يومنا هذا.
وقد جرى تحقيق ثانٍ بالموضوع أجرتهُ لجنة من الكلية العسكرية الامريكية، بتكليف من وزارة الدفاع الامريكية لوضع دراسة إستراتيجية موضوعها (كيفَ سيُقاتل العراقيون الولايات المتحدة)، وقد ترأس تلك اللجنة البروفسور ستيفن بيليتر Stephen Pelletiere




وهو نفس الشخص الذي كان يُلقي محاضرة في الفيلم المشار اليه في مقالة الأخ رافد العزاوي؛ حيث قدّمت هذهِ اللجنة تقريراً مؤلفاً مِن 93 صفحة، يؤكد إن الجيش العراقي لم يكن يملك غاز ((هيدروجين السيانيد))الذي ضُربت به حلبجة.

وقد كتبَ رئيس اللجنة البروفيســــور Stephen Pelletiere مقالاً في جريدة نيويورك تايمز بتاريخ 31/1/2003 تحت عنوان (جريمة حرب أم عمل حربي)، ونص المقال موجود في موقع الجريدة على شبكة الانترنت على الرابط التالي:


www.nytimes.com/2003/01/31/opinion/31pell.html

حيثُ قال البروفيســــور (
Stephen Pelletiere):


]لقد كانَ مَدعاةً للدهشة، بعد عدم العثور على برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية مِن قبل مُفتشي الامم المتحدة، إستغلال الرئيس بوش، في خطابهِ للامة، قضية أخلاقية لتبرير غزوهِ للعراق، بحجة إن الدكتاتور الذي يُحشّد أكثر الاسلحة خطورة في العالم، لم يتوان في استخدام الغاز ضد شعبهِ مُخلفاً آلاف القتلى من المدنيين! إن استخدام الرئيس بوش عبارة (استخدام الغاز ضد شعبه) وخاصة في حلبجة كسبب لقلب نظام حكم صدام حسين،غير مبرر وغير حقيقي، الحقيقة كما أعلمها علماليقين، إن الاكراد تعرّضوا الى هجوم بالاسلحة الكيمياوية في يوم 16/3/1988 في حلبجة، ولا يمكن القول بشكل قاطع أن الاسلحة الكيمياوية العراقية هي التي قتلت الاكراد، وهذا ليس هو التحريف أو التشويه الوحيد في قصة حلبجة، حيثُ أنني مطلع وأعلم جيدا،(والكلام مازال للبروفيسورStephenPelletiere) من خلال موقعي كمحلل سياسي للمخابرات المركزية الامريكية في شؤون العراق خلال الحرب العراقية الايرانية وكبروفيسور في الكلية الحربية العسكرية الامريكية للفترة (1998-2000). ومن خلال إطلاعي على كم هائل من المعلومات البالغة السرية المُصنّفة التي كانت تَرِد من واشنطن حــول (الخليج الفارسي)، بالاضافة الى ذلك، ترأسي للجنة عسكرية عام 1990 لبحث (كيفَ سيقاتل العراقيون الولايات المتحدة)، وشاركت في إعداد تقرير سري مُفصّل عن الموضوع ، يحتوي على تفاصيل كثيرة عن موضوع حلبجة، ومن خلال الكم الهائل من المعلومات المتوفرة لدي عن حلبجة يمكنني الافصاح عن أنه بعد المعركة مباشرة قامت الاستخبارات العسكرية الامريكية بالتحقيق في الموضوع وقدمت تقريراً سرياً للغاية ومحدود التداول على أساس (Need-to-Know Basis)، أكدت فيهِ على أنالغازات التي استخدمتها ايران هي التي قتلت الاكراد في حلبجة وليس الغازات العراقية. كما كشفت ، أن كِلا الطرفين استخدما السلاح الكيماوي في المعركة التي دارت في أطراف حلبجة، ولدى فحص وإجراء الكشوفات الطبية على الضحايا الاكراد وجدَ مُعدّوا تقرير الاستخبارات العسكرية الامريكية،أن الضحايا جميعا قتلوا بعوامل كيماوية تؤثر بالدم(Blood Agent) وهي من مشتقات غـــــاز السيانيد Syanide Gas)).وكان معروفا لدى الخبراء ان هذا الغاز استخدمتهُ ايران مرات عدة خلال الحرب. وكان معروفاً أيضا للمُختصين أن العراق لم ينتج ولا يمتلك هذا النوع من الغاز ولم يستخدمه في السابق.[!
ويختم البروفيسور (Stephen Pelletiere) مقالهُ بالقول:
)(أنني لا أريد أن أُحسّن صورة صدام حسين، وعليهِ أن يُجيبَ على أسئلة كثيرة عن خروقاتهِ لحقوق الانسان، ولكن إتهامهُ بأنهُ قصفَ شعبهُ بالغازات السامة في حلبجة، كفعل من أفعال الابادة، غير حقيقي وباطل)).
انتهى حديث البروفيسور (Stephen Pelletiere)
والسؤال هنا:
....
لماذا يُتداول موضوع حلبجة اعلامياً وسياسياً، الى يومنا هذا، على أنهُ من فِعل الجيش العراقي الباسل دون ان يكشفَ عن حقيقة المُجرِم المُغيَّب عمداً؟
والاجابة هي: إن من سياسة الولايات المتحدة المنهجية هي استعمال مثل هذه الاحداث (كأوراق سياسية واعلامية ضاغطة) وحسبَ تطور او تدهور العلاقة السياسية مع هذا البلد اوذاك، وتَحضرني هنا قصة من هذا النوع من السياسة أودُّ ذكرها هنا كدليل على استعمال الادارات الامريكية اوراقاً سياسية تقلب فيها الحقائق من الاسود الى الابيض وبالعكس وتوجّه ماكينتها الاعلامية لتنفيذ هذا الهدف.
والحدث يعود الى عام 1984 عندما ألحَّ الرئيس الأمريكي رونالدريغان، ولثلاث مرات عِبرَ موفديهِ الى العراق، بأن يُبادرالعراق لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين باعتبار إنَّ العراق هوَ الذي بادرَ بقطع العلاقات الدبلوماسية ابان حرب 1967، وبعد تردُّد في القيادة السياسية عن القيام بهذهِ الخطوة، كي لاتُحسب على العراق "ضعفاً" في ظروف الحرب مع ايران، تمَّ إتخاذ الخطوة بعد حوالي اربع سنوات على بدء الحرب؛ وبعد الاتفاق المبدئي، زارَ الاستاذ طارق عزيز (فك الله أسرهُ) واشنطن حيثُ كنتُ اعمل في شعبة رعاية المصالح العراقية هُناك، ودخلَ في مُباحثات مع وزير الخارجية انذاك، جورج شولتز، وتمَّ الاتفاق على إعلان إعادة العلاقات بينَ البلدين، وحُدّدِ التاريخ الزمني لرفع علمي البلدين على مَبنيي السفارتين العراقية في واشنطن والامريكية ببغداد بنفس التوقيت، الا إننا فوجئنا بالتأجيل بسبب إدراج العراق على لائحة الدول الراعية للارهاب في كُلٍّ مِن وزارة الخارجية والكونغرس، وخلال 24 ساعة صدرَ قرار بموجبهِ رُفِعَ اسم العراق من اللائحتين! لتتم إجراءات اعادة العلاقات بتأخير يوم واحد فقط بعد أن كان العراق على تلك اللائحة لمدة 17 سنة كاملة !! وهذا مِثال واضح عن كيفية استعمال هذهِ الاوراق سلباً او إيجاباً.
ويبقى ان نقول ان الحقيقة الناصعة ستظهر ولو بعد حين، و لنا أمل في ظهور رجال قد يستيقظ ضميرهم لكشفها او ننتظر إفراجات الارشيفين الامريكي والبريطاني خلال بضع سنين قادمة.
السفير
موفق جاسم العاني
.............................

إلى هنا انتهت شهادة السفير موفق جاسم العاني، باركَ الله بهِ وبجهدهِ لكشف الحقائق.
أيها الأخوة القراء الأفاضل حفظكم الله، أريدُ أن أوضح شيئاً هاماً جداً، أنني أحاول أن أظهرَ الحقائق الخافية والتي لم يتكلم عنها أحد منذُ 9/4/2003 والى حد اليوم، وأنا لي وجهة نظر في هذا الموضوع، لأنني أرى منذُ يوم 9/4/2003 والى اليوم، أرى إن النظام الجديد والحكومات المُتعاقبة (التي نصبها الإحتلالان الفارسي والأمريكي) وكل الذين اشتركوا في المؤامرة على العراق، أرى إن هدفهم الاول والأخير هو مسح الذاكرة والتاريخ المُشرف للعراق بمختلف حكوماته المُتعاقبة منذ 1920 والى يوم 9/4/2003 لأن ما بعد هذا التاريخ كان العار وياله من عار!


ونأتي للتعليق على ما وردَ في الرسالة وكما يلي:-


1.حدثت مجزرة حلبجة في 16/3/1988، وبنهاية أبريل/ نيسان 1988 (أي بعد حوالي شهر واحد فقط!!)، أرسلت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تطلب وصول وفد حكومي أمريكي للتحقيق في شأن داخلي عراقي!! وفي النصف الثاني من الشهر الخامس، مايو/ أيار 1988 وصلَ الوفد الأمريكي الى العراق وبدأ في عمله!
2. ألا تلاحظ عزيزي القارىء الفترة الزمنية القصيرة جداً بين حصول المجزرة ووصول الوفد الأمريكي؟! هل سَمِعَ أحدنا عن أي تحرك أمريكي سريع (الى هذه الدرجة) في أي موضوع آخر في أي بقعة أخرى من بلدان العالم؟! هل تتذكرون المجازر التي إرتكبها الصرب في يوغسلافيا السابقة بحق مُسلمي البوسنة والهرسك وكم إستغرق الوقت لإنجاز إتفاق دايتون للسلام؟! إذن لماذا تم التعامل مع ما حصل بالعراق بهذه السرعة؟!
3.في رأيي الشخصي، إن هذا التحرك الأمريكي السريع يعكس مكانة القِوى الامريكية التي لم تكن تريد الخير للعراق والتي كانت تحاول إحراج العراق أمام العالم وأمام الإدارة الأمريكية بسبب ما تمَّ إتهامهُ بهِ! والا فإن هناك الافاً من الجرائم والحوادث الأخرى التي كانت ترتكبها الكثير من الانظمة والحكومات في مختلف بلدان العالم ولكننا لم نسمع إن (إنسانية) الولايات المتحدة كانت تهتم أو تُحقّق في تلك الحوادث، فلماذا (يُسأل) العراق بالذات؟! ولماذا حدث هذا الشيء بعد أن تمَّ تحرير مدينة الفاو من الاحتلال الايراني البغيض؟! أو بالأحرى: لماذا هذا التحقيق (بالذات) بعد أن لاحت في الافق بوادر الانتصار العراقي على إيران في 8/8/1988؟!
4.إننا نرى إن الفريق الأمريكي الذي تم إرسالهُ للتحقيق في مذبحة حلبجة كانَ فريقاً (علمياً مُحترفاً) على الرغم من إحتوائهِ ضباط أو منتسبين في وكالة المخابرات المركزية الـCIA ، لأنه أُرسِلَ لمهمة مُحددة وهي التحقيق في جريمة بشعة جداً ، ونرى إن فريق التحقيق الأمريكي أخذَ (مسحات) و(عينات) من تُربة المنطقة ومياهها ... الخ، ولا اريد أن اكرر كلام السيد السفير العاني الوارد في أعلاه، بمعنى أن هذا الفريق لم يتم إرساله للعراق لمجرد إرضاء طرف ما في الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت، وبالتأكيد فإن هذا الفريق العلمي لم يأت لكي يحظى بإجازة إستجمام في ربوع شمالنا الحبيب، إذن فقد كانت الزيارة علمية، منطقية، منهجية، دقيقة جداً، وتم إخضاع تلك العينات للفحص الدقيق جداً في مختبرات علمية هي، من الناحية التكنولوجية، الأكثر تطوراً وموثوقية في العالم والمتخصصة بمثل هكذا تحقيقات، وبعد كل هذا لم تتوصل هذه التحقيقات الى نتيجة (تُثبت) الإتهامات التي تم توجيهها الى العراق والى جيشهِ الباسل.
5.بمعنى أنه (لــو) تم إكتشاف أدلة حقيقية ملموسة حولَ تورط العراق بهذه الجريمة لما كانت الإدارة الأمريكية ستسكت عن الموضوع، خصوصاً اذا عرفنا إن وراء تحريك هذا الموضوع (لجنة إيباك) وهي أقوى جماعات الضغط الصهيونية على أعضاء الكونغرس الأمريكي.





6.أننا نرى إن البروفيسور (Stephen Pelletiere)في مقالتهِ المنشورة منذُ مدة طويلة جداً، نطقَ بشهادة الحق والمنطق العلمي، فهو لم يكن (مُحابياً) للنظام الوطني الشرعي في العراق، ولم يرتبط بأي من شخصياته، بل أنه يوجه إنتقادات للنظام في مقالته، ولكنه في موضوع إستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد الاكراد في حلبجة كان مُنصفاً ودقيقاً وعلمياً أكثر من الخونة الذين باعوا شرفهم للعدو الإيراني! ولو كان لدى أجهزة المخابرات الأمريكية أدنى شك بهذا الرجل العلمي لما تركوه يتحرك ويتحدث هكذا كيفما يشاء!
7.على ما يبدو، وكنتيجة لعدم ثبوت الأدلة على تورط الجيش العراقي بهذه المذبحة، فقد أهملت الحكومة الأمريكية الموضوع تماماً، ولهذا السبب فإن القيادة السياسية أيضاً لم تهتم للموضوع أكثر، وفي تقديري الشخصي كان هذا خطأ ينبغي أن ينتبه اليه مستشارو الرئيس صدام حسين رحمه الله، وقيادات وزارة الخارجية، ووزير العدل في ذلك الوقت، لأنه كان ينبغي، على أقل تقدير، تقديم نتيجة التحقيق الذي قام به الفريق العلمي الأمريكي الى مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية في لاهاي، حتى يُصار الى رفع دعوى قضائية ضد رموز النظام الإيراني لكي يتم توثيق هذه الحادثة كجريمة حرب ضد ذلك النظام وضد العميل الخائن مجرم الحرب (جلال طالباني)، وحتى بعد أن بدأ ((إجترار)) هذا الموضوع، كان يجب أن يتم الاهتمام به بصورة أكبر، وذلك بالقيام بحملات صحفية كبيرة جداً ومؤثرة في العالم الغربي لكي يتم إيقاف عملاء الأحزاب الكردية عند حدهم، خصوصا وأن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) بدأ في تلك السنوات بدعمهم بالمال والعلاقات العامة والصحافة الى أن تم تثبيت التهمة على النظام الوطني والجيش العراقي بتهيئة أدلة مزيفة وجدنا أنها استخدمت في محكمة العار بعد احتلال العراق في العام 2003!
8.إن الغريب حقاً في هذا الموضوع إن محللاً إستراتيجياً أمريكياً مثل البروفيسور (Stephen Pelletiere)كتب مقالة مهمة جداً في صحيفة أمريكية مهمة جداً في توقيت مهم جداً، لكن أحداً لم يهتم لهذه المقالة وللمعلومات الواردة فيها!

ولو سألنا أنفسنا ماهو القاسم المشترك بين الحكومات العراقية المُتعاقبة منذ 1920 والى 9/4/2003، فأننا سنجد ان ذلك القاسم المشترك هو الجيش العراقي الباسل!
لقد كتبتُ سلسلة المقالات المتعلقة بجريمة حلبجة لأنني أرى إصراراً غريباً وعجيباً على مسح مآثر الجيش العراقي الخالدة من ذاكرة الشعب العراقي ومحاولة إلصاق التهم الباطلة بهِ وبقيادته وبضباطه القادة الأبطال الأشاوس الذين كانوا مثالاً للشجاعة والبطولة والبسالة.










ومهما كتبتُ، ومهما وصفتُ أولئك الرجال الرجال فإنني لن أستطيع إيفاءهم حقهُم من الإشادة والتكريم؛ فإننا اليوم لا نعرف أين ذهبت المكتبة العسكرية، ولا نعرف أين ذهبت المُقتنيات العسكرية المختلفة والتي جاءت كهدايا أو التي غنمها الجيش العراقي بمختلف معاركه طوال السنين من 1920 الى 9/4/2003!
لقد كان الجيش العراقي منذ 1920 والى 9/4/2003 مؤسسة فوق الاحزاب وفوق الاتجاهات السياسية، قدرَ ما إستطاع قادة ذلك الجيش الأبطال أن يفعلوا، حيثُ انتسب الى الجيش العراقي الانسان العراقي، العربي والكردي والتركماني والسني والشيعي والمسيحي والصابئي واليزيدي ... وكل أطياف الشعب العراقي (وعذراً اذا لم أذكر أحداً) وبمختلف توجهاتهم.
أنني أوجّه شُكري الجزيل الى السفير موفق جاسم العاني على شهادته هذه التي أظهرت كيفَ تحقّقَ الأمريكان من موضوع الجريمة وكيف تعاملت معها القيادة السياسية في ذلك الوقت.
كما أنني أوجّه شُكري الجزيل الى كل من ساعدني على إنجاز هذا العمل من السادة الضباط قادة الجيش العراقي الأبطال الذين يُعانون الأمرَّين بسبب مُلاحقة اجهزة الإستخبارات الإيرانية لهم وبمساندة (العراقيين) من الأدلاء والخونة الذين إرتضوا لأنفسهم (ولعوائلهم وعشائرهم) الذلة والمهانة الدائمة الى أن تقوم الساعة.
كما أنني أعاهد كل شرفاء العراق بأنني سأبقى أنشر الحقائق كلما وفقني الله عزوجل للوصول الى إحداها.


تحية لكل ضباط الجيش العراقي البواسل
تحية لكل جنود ومنتسبي الجيش العراقي العظيم


رافد العزاوي
2/9/2011
.........
إضافات توضيحية من الناشر:
ننشر في أدناه مقالان، أشار إلى أولهما السفير العاني في شهادته أعلاه، وهو للخبير الأمريكي الدكتور ستيفن بيليتر، نشر في صحيفة نيويروك تايمز الأمريكية بتاريخ 31 يناير/ كانون الثاني 2003، فيما لم يُشر إلى الثاني، وهو للدكتور يليتر والمقدم دوغلاس جونسون، عضوا معهد الدراسات الاستراتيجية في كلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي، نشر في دورية عرض الكتب، التابعة لصحيفة نيويورك تايمز أيضاً بتاريخ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1990.
كما ننشر فيلم محاضرة الخبير الأمريكي الدكتور ستيفن بيليتر، المشار إليه في شهادة السفير العاني، لمزيد من الإيضاح والصدقية.
مصطفى
........
www.nytimes.com/2003/01/31/opinion/31pell.html




A War Crime Or an Act of War?

By Stephen C. Pelletiere
Published: January 31, 2003

It was no surprise that President Bush, lacking smoking-gun evidence of Iraq's weapons programs, used his State of the Union address to re-emphasize the moral case for an invasion: ''The dictator who is assembling the world's most dangerous weapons has already used them on whole villages, leaving thousands of his own citizens dead, blind or disfigured.''
The accusation that Iraq has used chemical weapons against its citizens is a familiar part of the debate. The piece of hard evidence most frequently brought up concerns the gassing of Iraqi Kurds at the town of Halabja in March 1988, near the end of the eight-year Iran-Iraq war. President Bush himself has cited Iraq's ''gassing its own people,'' specifically at Halabja, as a reason to topple Saddam Hussein.
But the truth is, all we know for certain is that Kurds were bombarded with poison gas that day at Halabja. We cannot say with any certainty that Iraqi chemical weapons killed the Kurds. This is not the only distortion in the Halabja story.
I am in a position to know because, as the Central Intelligence Agency's senior political analyst on Iraq during the Iran-Iraq war, and as a professor at the Army War College from 1988 to 2000, I was privy to much of the classified material that flowed through Washington having to do with the Persian Gulf. In addition, I headed a 1991 Army investigation into how the Iraqis would fight a war against the United States; the classified version of the report went into great detail on the Halabja affair.
This much about the gassing at Halabja we undoubtedly know: it came about in the course of a battle between Iraqis and Iranians. Iraq used chemical weapons to try to kill Iranians who had seized the town, which is in northern Iraq not far from the Iranian border. The Kurdish civilians who died had the misfortune to be caught up in that exchange. But they were not Iraq's main target.
And the story gets murkier: immediately after the battle the United States Defense Intelligence Agency investigated and produced a classified report, which it circulated within the intelligence community on a need-to-know basis. That study asserted that it was Iranian gas that killed the Kurds, not Iraqi gas.




http://www.nybooks.com/articles/archives/1990/nov/22/iraqs-chemical-warfare/


Iraq’s Chemical Warfare
November 22, 1990

Douglas V. Johnson II and Stephen C. Pelletiere

In our book Iraqi Power and U.S. Security in the Middle East we questioned whether Iraq had used chemicals against its Kurdish population, as widely believed. Your reviewer (Edward Mortimer, “Republic of Fear,” NYR, September 27) challenged us on this. Since it is a matter of some importance, we would like to offer support for our view. Essentially there are two instances under scrutiny. The first attack allegedly occurred at Halabjah in north-central Iraq. All accounts of this incident agree that the victims’ mouths and extremities were blue. This is consonant with the use of a blood agent. Iraq never used blood agents throughout the war; Iran did. The U.S. State Department said at the time of the Hallabjah attack that both Iran and Iraq had used gas in this instance. Hence, we concluded it was the Iranians’ gas that killed the Kurds.
The second alleged gas attack by the Iraqis against the Kurds occurred at Amadiyyah (in the far northern region of Iraq) after the war had ended. This one is extremely problematical since no gassing victims were ever produced. The only evidence that gas was used is the eye-witness testimony of the Kurds who fled to Turkey, collected by staffers of the U.S. Senate. We showed this testimony to experts in the military who told us it was worthless. The symptoms described by the Kurds do not conform to any known chemical or combination of chemicals.
Lacking any gassing victims, and given the fact that the testimony does not seem credible we were unwilling to say that in fact the attacks had occurred. At the same time, throughout the study we cited instances of Iraqi-instigated chemical attacks against Iranian military units. There is no doubt that these occurred; indeed the Iraqis have stated on occasion that they feel justified in using chemicals tactically under certain conditions. However, they deny using chemicals as a weapon of mass destruction, that is against civilians. What our study concludes is that those who claim they are doing so need to come up with some more convincing proof.
On an another matter, your reviewer claimed that we did not predict the Iraqi invasion of Kuwait. He quotes us (correctly) as saying that (after the war with Iran) “Iraq has neither the will nor the resources to go to war with anybody.” However, we qualified that statement, by saying, if we (that is the United States) impose economic sanctions on the Iraqis, it then is likely that they will lash out against our interests in the Gulf. This part of the prediction your reviewer left out, and it’s important since, as you know, the U.S. Congress did impose sanctions and almost immediately after the Iraqis invaded Kuwait.
If any of the New York Review of Books readers want to read what we said in our study, they can obtain a free copy by writing to us.
Dr. Stephen C. Pelletiere
Lt. Col. Douglas V. Johnson III
Strategic Studies Institute
US Army War College
Carlisle Barracks, Pennsylvania, 17013–5050











رد مع اقتباس
قديم 09-30-2011, 07:32 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
غرناطة الأندلس

الصورة الرمزية غرناطة الأندلس

افتراضي رد: ملف جريمة حلبجة

حلبجة في شهادة جديدة!


بعد أن فتح الأخ الفاضل، رافد العزاوي، ملف مجزرة حلبجة، بمقاله (موقف أكاديمي من مذبحة حلبجة) والمقالان المهمان التاليان له، من وقَّع قرار ذبح أهالي حلبجة، ومن المنفذ ومن الضحية، الذي تضمن شهادة أحد قادة الجيش العراقي الباسل عايش الحدث من جانب عسكري، وحلبجة، وثائق دامغة وشهادة لله ثم للتاريخ..، الذي تضمن شهادة سفير عراقي عايش الحدث سياسياً، وردت الى وجهات نظر شهادة تاريخة اخرى لأحد أبطال العراق الذين قضوا سنين عديدة في أسر الجيش الأمريكي المحتل لعلاقته بقضايا ذات صلة ببرامج التسلح الاستراتيجي العراقية.

ويسر وجهات نظر نشر هذه الشهادة التاريخية يوم غد السبت، بإذن الله تعالى.

ملاحظة لاحقة:

تم نشر الشهادة الجديدة هنا







رد مع اقتباس
قديم 09-30-2011, 07:39 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
غرناطة الأندلس

الصورة الرمزية غرناطة الأندلس

افتراضي رد: ملف جريمة حلبجة

حلبجة ومفتشو الاسلحة الدوليون.. شهادة حق جديدة


اللواء المهندس حسام محمد أمين

يسر وجهات نظر، أن تقدم لقرائها الكرام هذا اليوم شهادة مهمة، اختصَّنا بها الصديق العزيز اللواء المهندس حسام محمد أمين، مدير عام دائرة الرقابة الوطنية، المكلفة بتنسيق التعامل مع فرق المفتشين الدوليين التي جابت العراق من أقصاه الى أقصاه، منذ العام 1991، حتى يوم واحد سبق العدوان الأمريكي المجرم على العراق عام 2003.
ويعرض الشاهد اللواء حسام، موقف فرق التفتيش من قضية حلبجة، وكيفية تعاملها مع هذا الملف الشائك وملابساته، وملف آخر يتصل بإدعاء استخدام أسلحة كيماوية في جنوب العراق.
وإذ نشكر شاهدنا الكريم على اختياره لهذه المدونة المتواضعة، منبراً لشهادة الحق هذه، ندعو المسؤولين العراقيين، الذين عملوا في مختلف مواقع المسؤولية، مدنية وعسكرية وأمنية، الى الإدلاء بشهاداتهم في قضية مذبحة حلبجة، أو سواها، إحقاقاً للحق وتثبيتاً لوقائع التاريخ، بعيداً عن التزييف والتشويه والشيطنة المتعمدة التي تعرض لها العراق في ظل قيادته الوطنية الشرعية.
وفي إطار هذه المهمة التاريخية، التي أدعو إليها رجال العراق الأفذاذ، أتقدم بشهادة سبق للأستاذ المرحوم سعد قاسم حمودي، أن أدلى بها إليَّ بخصوص مجزرة حلبجة.


المرحوم سعد قاسم حمودي
قال لي المرحوم حمودي، الذي كان يرأس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني العراقي، البرلمان، ان المؤتمرات الدولية، وخاصة البرلمانية منها، كانت تشهد نشاطاً محموماً من قبل وفود النظام الايراني، الذين كانوا يُصرّون على توزيع مواد إعلامية، تشمل منشورات وأفلام وملصقات، تتهم العراق بتنفيذ مذبحة حلبجة، وكان العراق يجابه تلك الادعاءات الايرانية بوثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية تؤكد ان إيران، وليس العراق، هي من نفذت تلك المجزرة البشعة.
ويضيف محدثي، المرحوم سعد قاسم حمودي، أن الوفود الإيرانية كانت تنكفئ بسبب تلك الوثيقة التي يشهرها العراق بوجوه أعضائها.
ويؤكد شاهدي، ان هذه الوثيقة كانت موجودة في مكتبه الذي تعرض للتدمير والحرق في أعقاب احتلال العراق عام 2003.
كما أشير أيضا الى مقالة كان كتبها الكاتب المعروف عزيز الحاج، الذي لم يمنعه، عن قول الحق، عمله في صفوف عملاء المعارضة (العراقية) بعد أن ظل لسنوات طويلة ممثل العراق الدائم في منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) في باريس.


عزيز الحاج قلي يقول الحاج، في مقالته المنشورة بصحيفة القدس العربي الصادرة بتاريخ 24/7/1992، والمنشورة أيضاً في الصفحة 226 من كتاب (جدل الهويات) لسليم مطر، من منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر، يقول فيها:




وهي شهادة لم يستطع أن يُلجم لسانه عن قولها، واضحة صريحة، مع انها كانت تشهد لصالح نظام يعمل متآمراً بالضد منه.
وأشير أيضا الى حوار كانت مجلة الوطن العربي الصادرة في باريس أجرته في العام 2004 مع وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، ريتشارد ميرفي، أعلن فيه بكل صراحة براءة العراق من ارتكاب مجزرة حلبجة، واتهامه إيران بتنفيذها.



وإليكم شهادة اللواء المهندس حسام محمد امين...


مصطفى
..........




حلبجة والمفتشون الدوليون، شهادة حق جديدة


اللواء المهندس حسام محمد أمين*
هناك سؤال لابد ان يخطر على بال أي منصف وباحث عن حقيقة ماجرى في حلبجة عام 1988... وماحدث كان جريمة بشعة وقتل جماعي لمواطنين عراقيين آمنين هم وأطفالهم وعوائلهم، والسؤال، على بساطته، لايحضر لدى تفكير الكثير من المتتبعين لهذه القضية التي كثر الحديث عنها مؤخراً، بعد ان ظهرت الكثير من الحقائق التي كانت مصادرها غربية ومن الدرجة الاولى والتي أكدت بأن ايران هي التي كانت من ارتكبت تلك الجريمة التي يندى لها الجبين .
هذا السؤال هو :
ماهي استناجات فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة التي عملت في العراق طويلاً لتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي الجائر المرقم 687 لعام 1991 حول قضية حلبجة؟ ولماذا سكتت هذه الفرق ذات الطبيعة العدوانية والاستخباراتية والتي كانت تهيمن عليها وتوجهها الولايات المتحدة الامريكية ومخابراتها المركزية طيلة فترة عملها التي امتدت منذ عام 1991 وحتى قبل يوم واحد فقط من بدء العدوان العسكري الامريكي عام 2003 الذي أدى الى احتلال العراق وتدميره؟ ولماذا لم تقم فرق التفتيش حتى بزيارة مدينة حلبجة علماً بأنها كانت تقوم بين فترة واخرى، وبمرافقة منتسبي دائرة الرقابة الوطنية، بزيارة مواقع مختلفة في شمال العراق كالجامعات والمواقع الصحية، وغيرها، بالسيارات وبالطائرات السمتية؟
لقد تدخلت فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة في كل صغيرة وكبيرة من خلال طلباتها لمعلومات لاعلاقة لها حتى بولايتها وطبيعة عملها، فلماذا لم تطلب معلومات تفصيلية أو تحقق في موضوع أكثر أهمية وله صلة وثيقة بعملها ونشاطها، وهو الادعاء باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد اهالي حلبجة وسكانها الآمنين من قبل الجيش العراقي؟
والجواب بكل بساطة لأنها كانت تعرف من الذي قام بتنفيذ هذه الجريمة، وهي ايران وليس العراق .. ليس من خلال تقارير المخابرات المركزية الأمريكية أو الادارة الأمريكية فحسب، بل من خلال فريق كيماوي متخصص تابع للامم المتحدة زار العراق وايران عام 1988 وزار الجرحى لدى الطرفين، كما التقى بعدد من الجرحى الذين كانوا يعالجون في المستشفيات الأوربية في وقتها، اضافة الى اجرائه لتحليلات مختبرية لعينات من التربة والجثث والاعشاب .... الخ، وكتب تقريره واستنتاجاته التي تبرئ الجيش العراقي الباسل من هذه الجريمة البشعة، براءة الذئب من دم يوسف.
وقد قدر لي شخصاً أن التقي برئيس هذا الفريق، وهو أستاذ في إحدى الجامعات الاسترالية (واعتقد ان اسمه الدكتور دان) في يونيو/ حزيران عام 1991، عندما كنا في سيارة واحدة في طريقنا الى منشأة المثنى العامة حيث كان رئيساً للفريق الكيماوي الاول التابع للجنة الخاصة، إذ بادرني بسؤال فوجئت به وهو : هل عرفتني؟ فأجبته بالنفي، حينها ذكر اسمه، مضيفا أن هذه الزيارة للعراق هي الثانية له، وحكى لي قصة تكليفه بالتحقيق في قضية حلبجة، وانه زار كلاَ من العراق وايران، وكدلك عدة مواقع على الحدود العراقية الايرانية، وأعدَّ تقريره النهائي، الذي أكد فيه ان ايران هي التي قامت بهذه الجريمة البشعة.
وبصراحة فوجئت كثيراً بما قال، على الرغم من فرحي وارتياحي، ولابد لي أن أعترف بهذا لأن كل شيء أصبح تاريخاً الآن، وسبب دهشتي هو انه لم يكن لدي أية معلومات عن هذا التقرير واستناجاته وكان يخالجني حينها نوع من التأثر بالدعاية والاعلام المضاد، الذي كان يروج عكس هذه الحقيقة، ولم اكن احفظ في مخيلتي إلا تلك الصور الفوتوغرافية الكبيرة والمؤثرة التي كانت تنشر على اعمدة شوارع المدن الاوروبية، التي كنت اوفد إليها نهاية الثمانينات، لهذه المجزرة الكبيرة وهي الصور التي كانت تتهم العراق زوراً وبطلاناً بأنه هو الذي نفذ الضربة الكيماوية في حلبجة.. إذ لم يكن لطبيعة عملي قبل عام 1991 علاقة بمتابعة مثل هده الاحداث حيث كنت اعمل في مجال البحث العلمي والتصنيع العسكري، ولذلك فرحت كثيراً عندما سمعت هذه الشهادة من مصدرها الاصلي مباشرة، وطلبت منه تزويدي بنسخة من التقرير المذكور، وقال لي يمكنك ايجاده لدى وزارة الخارجية العراقية، ومع ذلك أوصل لي هو، بعد يومين من مغادرته، نسخة من التقرير الذي ارسلته سكرتيرته لي بالفاكس من مكتبه في استراليا.
وهنا لابد أن نذكِّر القارئ الكريم بحدث مهم حصل عام 1996، للمقارنة والقياس فقط، وكان له صدى واسع في ماكنة الاعلام الغربي للتشهير بالنظام الوطني السابق وإظهاره بمظهر عدم الملتزم بقرارات مجلس الأمن الدولي وغير آبه بحقوق الانسان وبأنه يستخدم أسلحة الدمار الشامل (التي زعموا انه أخفاها عن انظار المفتشين والعالم) ضد شعبه..
وباختصار فإن "القصة المفبركة" التي قام بتزويد الامم المتحدة بها ما يسمى بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في حينه تقول: ان الجيش العراقي قام باستخدام الأسلحة الكيماوية (في بداية عام 1996)! ضد سكان الاهوار بواسطة الهاونات والمدفعية وان لديهم الدليل على ذلك وهو كراسة عسكرية لأحد ضباط المدفعية وتسمى دفتر آمر الفصيل حيث عثروا عليها في موقع الاطلاق (سقطت سهواً من قبل أمر الفصيل بحسب ادعائهم!!) وفيها يذكر امر الفصيل كل تفاصيل هذه الضربة الكيماوية في الاهوار ووقتها والعتاد المستخدم ..... الخ. وقد جرى تسليم هذه الوثيقة من قبل المجرم المقبور محمد باقر الحكيم نفسه لوفد من المفتشين ترأسه نائب رئيس اللجنة الخاصة زار طهران والتقى معه.
وبعد ذلك حضر فريق تفتيش دولي إلى بغداد للتحقيق والتحقق من هذه المسألة وكانت لديه معلومات دقيقة وتفصيلية عن موقع الاطلاق وموقع الهدف (المزعومين).
وكان توقيت ارسال فريق التفتيش والتصريحات الصحفية عنه تهدف في مجملها الى إضعاف مواقف بعض أعضاء مجلس الامن الدولي التي كانت تسعى الى رفع الحصار الاقتصادي عن العراق وخاصة مجموعة دول عدم الانحياز، اضافة الى روسيا والصين، خلال الجلسة الدورية التي كان مجلس الامن الدولي يعقدها كل ستة اشهر لمناقشة التقرير نصف السنوي للجنة الخاصة التابعة له والمعنية بالتحقق من تنفيذ العراق لالتزاماته المنصوص عليها في القرارات الدولية التي أعقبت عدوان عام 1991.
وقام فريق التفتيش الكيمياوي التابع للجنة الخاصة بزيارة المنطقة بحسب الإحداثيات المثبتة في دفتر امر الفصيل في منطقة الاهوار، وبمرافقة متخصصين من دائرة الرقابة الوطنية اضافة الى مجموعة من افراد الحماية، وقام بجمع عينات ومسحات من التربة والنباتات والمياه اضافة الى قطع معدنية صغيرة.
وفي حينه حاول فريق التفتيش منعنا من اخذ مجموعة ثانية من العينات لحفظها لدينا كمرجع في حالة وجود اي اختلاف بين التحليل المختبري العراقي وبين نتائج تحاليل اللجنة الخاصة، وهو اجراء أصولي يمنع أي تزوير او تشويه للتحاليل المخبرية الا انه وافق بالنهاية على مضض (تم حفظ هذه النماذج المرجعية المختومة بختم الأمم المتحدة في دائرة الرقابة الوطنية وبقيت حتى يوم الاحتلال البغيض).
وقد تم، بالفعل، توزيع نماذج هذه العينات والمسحات، والتي كان المتطرفون والمغرضون من اعضاء فريق التفتيش وعملاء المخابرات المركزية الامريكية يأملون ان تكون نتائجها ايجابية، لصالحهم، وتثبت استخدام العتاد الكيماوي في الأهوار، تم توزيعها على ثلاثة مختبرات عالمية متخصصة ومعروفة في امريكا وبريطانيا وألمانيا.
لكن أولئك المفتشين، ومن خلفهم الادارة الامريكية التي كانت تسعى لإحداث أزمة مع العراق تمهيداً لتبرير عدوان عسكري عليه، أصيبوا بالخذلان لأن كل النتائج، ومن جميع تلك المختبرات، كانت سلبية، كما أن دفتر آمر الفصيل المزعوم، ثبت لديهم، وبعد تدقيقه جنائياً، بأنه مزور!
وللمعلومات فإن الوقت الذي يتطلبه انجاز تحاليل النماذج والمسحات لم يكن ليستغرق أكثر من أسبوع واحد فقط، إلا إن اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة التي كانت تهيمن عليها الولايات المتحدة الامريكية، تعمدت تأخير الاعلان عن النتائج في حينه الى ثلاثة أشهر ونصف، وبعد أن إدى الاعلام الغربي غير المنصف دوره وتأثيره الشرير في تشويه موقف العراق وخدمة الغايات اللاانسانية التي تعمل بجد لعدم رفع الحصار الاقتصادي عن العراق وشعبه بموجب الفقرة (22) من القرار (687).
لذلك لم يكن للاعلان عن نتائج التحليلات المختبرية المتأخر أي صدى مؤثر لدى الرأي العام العالمي مقارنة بالاعلان عن الاستخدام المزعوم للعوامل الكيمياوية في الاهوار !
وعود على بدء، وللتاريخ أقول فإن المعنيين في وزارة الخارجية كانوا يعرفون بهذا التقرير الذي أعدَّه رئيس الفريق الكيماوي الاول التابع للجنة الخاصة، واستنتاجاته، ولكن للأسف، وأقولها بكل حسرة، لم يتم استخدامه في إيضاح موقف العراق العادل، وتبرأته من هذه التهمة المزيفة الخطيرة، عن طريق تكليف إحدى شركات الاعلام والعلاقات العامة العالمية أو مكاتب المحاماة الدولية المرموقة، لغسل ماعلق في أذهان الناس في داخل وخارج العراق، من اتهام باطل جملة وتفصيلاً، لأن امكانيات الاعلام الوطني العراقي، وكما هو معروف، لم يكن بمقدورها أداء الاثر المطلوب على المستوى العالمي!
.....


* اللواء حسام محمد أمين :
عمل مديراً عاماً لدائرة الرقابة الوطنية في العراق قبل الاحتلال الأمريكي عام 2003. وهي الدائرة كانت تمثل حلقة الوصل بين الحكومة العراقية ولجان التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل العراقية والتي تشكلت بموجب قرارات مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة عام 1991. وكان قبل ذلك قد عمل لسنوات طويلة في تشكيلات الجيش العراقي ومنشآت التصنيع العسكري. ومنح لقب عالم عام 2000 بناء على انجازاته وبحوثه العلمية.
عرف اللواء امين بمؤتمراته الصحفية والتي كان يعقدها اسبوعيا للتحدث عن انشطة فرق التفتيش والرد على الادعاءات الأمريكية والبريطانية التي كانت تتهم العراق زوراً بأنه كان يحتفظ بأسلحة دمار شامل أو يطورها، كذريعة للعدوان عليه، والتي ثبت بطلانها وكذبها وانها كانت لغايات سياسية بحتة تهدف إلى إسقاط النظام الوطني في العراق وازالة الرئيس صدام حسين عن قيادته، لضمان امن الكيان الصهيوني، وللسيطرة على ثروات العراق النفطية الهائلة.
كما شارك اللواء حسام محمد أمين في عضوية الوفود التي كان يترأسها نائب رئيس الوزراء طارق عزيز أو وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف للتفاوض مع الأمم المتحدة، والتي كانت تهدف إلى رفع الحصار الشامل المفروض على العراق.
أدرجت القوات الأمريكية بعد احتلالها لبغداد اسم اللواء المهندس حسام محمد امين ضمن قائمة المطلوبين الـ55 حيث أسر في نهاية أبريل/ نيسان 2003 واحتجز في معتقل كروبر قرب مطار بغداد لمدة ثلاث سنوات، حيث تعرض إلى التعذيب الوحشي للاعتراف عن اسلحة الدمار الشامل التي لم تكن موجودة اصلا!
أطلقت القوات الغازية سراحه بعد أن تبين عدم صحة الاتهامات التي وجهت اليه ولثبوت عدم إخفاء نظام الرئيس صدام حسين لأية اسلحة دمار شامل، وهو الهدف المعلن من شن العدوان الأمريكي على العراق.






رد مع اقتباس
قديم 09-30-2011, 07:40 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
غرناطة الأندلس

الصورة الرمزية غرناطة الأندلس

افتراضي رد: ملف جريمة حلبجة

كشف المستور.. دور العميل وفيق السامرائي في مجزرة حلبجة!


ليس جديداً أن يغطّي العملاء بعضهم بعضاً، ويتستَّر بعضهم على بعض، بعد أن جمعتهم دروب الخيانة في وحل مستنقعات الرذيلة.
ومن هنا يتكشَّف الدور الإجرامي القذر الذي لعبه العميلان، جلال طالباني ووفيق السامرائي، في مجزرة حلبجة، التي راح ضحيتها أبرياء أعزاء من أبناء شعبنا في شمال الوطن، العراق.
فبعد ان اتضح لدينا، دور مجرم الحرب طالباني، عبر حلقات الملف المهم الذي تشرَّفت (وجهات نظر) بنشره عن مجزرة حلبجة، يكشف مقال أخي الاستاذ رافد العزاوي الوارد في أدناه، دور العميل وفيق السامرائي، في تغطية هذه الجريمة البشعة، لأغراض خيانية (خاصة) استثمرها جيداً بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.

وللتاريخ فإنني أؤكد ان العميد الشهيد طارق صالح ابراهيم الأوسي، وهو مدير عدد من شعب مديرية الاستخبارات العسكرية العامة لسنوات عديدة، أبلغني في أوائل التسعينات انه يشك بكون وفيق السامرائي عميلاً لإيران، وانه قال له وجهاً لوجه قبل تعيينه مديرا للاستخبارات : أقطع يدي من كتفي اذا لم تكن عميلاً لإيران.


العميد الشهيد طارق الأوسي وقد جرَّت تلك المواجهة على الشهيد طارق العديد من المشاكل مع العميل السامرائي الذي افتضحت خيانته في وقت لاحق، ثم نجحت مكائد العميل وفيق في إبعاد العميد طارق الأوسي عن مديرية الاستخبارات العسكرية العامة التي قضى فيها عقوداً طويلة وتدرَّج فيها من رتبة ملازم حتى رتبة عميد التي ظلَّ يحملها أكثر بكثير من المدة المقررة له.
وتجدر الإشارة الى ان العميد طارق الأوسي استشهد على أيدي القوات الامريكية المحتلة في العام 2008، كما انه كان من أقرب أصدقاء الشهيد اللواء الركن سنان عبدالجبار أبو كلل الذي سيرد ذكره في أدناه.


مصطفى
..........

كشف المستور..

الحلقة المفقودة في جريمة حلبجة وما بعدها!!

رافد العزاوي
في عدة مقالات تناولتها خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2011، تابع القُراء الأفاضل شهادات حية لشهود عيان من مختلف رجال الدولة العراقية الاصلاء من الذين كانوا مسؤولين وفي مواقع عُليا، وقد نشرت مقالاتي في العديد من المواقع العراقية إحقاقاً للحق ونشراً لمعلومات ظلّت حبيسة الصدور لسنوات طويلة بدون أي مُبرر؛ كما فضحت تلك المقالات جرائم مَن يُسمي نفسهُ رئيس العراق.
لكنني في تلك المقالات حاولت أن أصل الى الحلقة المفقودة في موضوع مذبحة حلبجة ولم أستطع ذلك! وقد طرحتُ عدة تساؤلات في كل مقالاتي منها:
·ما سبب تجاهل القيادة السياسية في النظام السابق لموضوع حلبجة وما قد يُسبّبهُ، من أمور مُستقبلية سيئة للعراق.
·ما السبب في عدم التعامل مع موضوع حلبجة بطريقة تختلف عما يتوجّب أن تتعامل معه؟!
·هل هناك ســـر آخر في هذا الموضوع لم يتم كشفهُ لحد الان؟!
·وأعني بذلك إن القيادة السياسية كانت تتابع كل صغيرة وكبيرة وعبر عدة دوائر مختلفة، فلماذا تم التعامل بهذه الصورة مع موضوع حلبجة؟!
إذ ليس من المنطق أبداً أن تقوم القيادة السياسية بإصدار أوامر بسحب قطعات عسكرية (جرارة) من أماكن تواجدها بالجنوب وتزجُ بها في معارك في الشمال فجأة [وذلك حفاظاً على مدينة السليمانية من الاحتلال الفارسي] وبنفس الوقت ((تُهمل)) موضوع الضربة الكيماوية لحلبجة والآثار التي ستترتب عليهِ!!!
وقد تساءل السيد اللواء ((حسام محمد أمين)) في شهادتهِ عن نفس الشيء، في عدم تعامل وزارة الخارجية بصورة دقيقة مع التقارير العلمية الخاصة باستخدام السلاح الكيماوي والتي كلها تُبرىء العراق من تهمة قصف حلبجة؟
لكل هذه الاسباب أعلاه، وبسبب ((فتحي)) لهذا الجرح الذي لا يريدُ أن يندمل!! فقد استطعتُ بفضل الله ثم بمساعدة الخيرّين من أبناء العراق من التوصل الى ((الحلقة المفقودة)) في ســــر حلبجة وسبب التعامل مع موضوعها بهذه الطريقة!!
ونتيجة لقيامي (ببعث الروح) في الموضوع، ونتيجة للروح الوطنية التي إستيقظت لدى كل الشرفاء العراقيين بعد مقالتي عن الكويت، فقد توصلتُ الى الحقيقة التالية والتي تجمّعت لدّي من عدة مصادر وهم كما يلي:
المصدر الأول: أحد كبار الضباط من الذين كانوا يعملون في مديرية الإستخبارات العسكرية في عام 1988.
المصدر الثاني: أحد كبار الضباط من الذين كانوا يعملون في جهاز المخابرات في عام 1988.
المصدر الثالث: أحد كبار مستشاري الرئيس صدام حسين.

وكنتيجة لجميع هذه الشهادات فقد توصلت الى الحلقة المفقودة في جريمة حلبجة، كما توصلت الى قصة أخرى أليمة جداً ستقرؤونها وكما ما يلي:
العميل وفيق السامرائي

1.في سنة 1988 وعندما تم ضرب حلبجة من قبل إيران بالسلاح الكيماوي، كان (العميل وفيق السامرائي) رئيس شعبة إيران في مديرية الإستخبارات العسكرية، وفي فترة لاحقة تولى منصب المدير العام وكالة.
اللواء الركن الشهيد سنان عبدالجبار
2.كان من ضمن ضباط الإستخبارات المُتمرّسين والشرفاء ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل))، وفي ذلك الوقت كان برتبة عميد ركن، وهو أصلاً من أهالي النجف الاشرف الأنقياء من الذين لم يتلوثوا بالدس المجوسي، قدّمَ هذا الضابط في ذلك الوقت تقريراً بالغ السرية الى القيادة يُبلّغهم فيه بوجود شكوك قوية جداً حول (العميل وفيق السامرائي)، وأوصى بضرورة الانتباه للموضوع وإخضاعهِ للمُراقبة الشديدة بسبب إحتمالية كونهِ جاسوساً لإيران أو لأحد الأحزاب الكردية العميلة أو ربما لجهة إخرى.
3.ومع الاسف الشديد، وبسبب كون (العميل وفيق السامرائي) هو (وفيق السامرائي)!!! فلم يؤخذ بكلام ((العميد الركن سنان عبد الجبار)) على محمل الجد!!!!!!!!
4.وعلى هذا الاساس تبين ان (العميل وفيق السامرائي) هو من كان ((يـنـصـح)) القيادة السياسية [بسبب كونهِ مديراً لشعبة إيران في مديرية الإستخبارات العسكرية] بعدم إثارة هذا الموضوع (إتهام إيران) مُستنداً الى ما يلي:
·ان الحرب إنتهت مع إيران ولا داعي لاثارة حفيظتها أو إستعدائها اذا ما تم فتح تحقيق دولي جنائي في الجهة التي قامت بالضربة الكيماوية.
·وحتى يتم التوصل بالسرعة الممكنة الى إتفاق سلام ما بين الطرفين وفي هذا صالح كل الشعب، أي القبول بالسكوت عن جريمة مقتل اهالي حلبجة مقابل أن ينعم كل الشعب العراقي والمنطقة العربية بالسلام.
·ان الفريق الأمريكي العلمي الذي زار المنطقة لم يجد فيها دليلاً واحداً يقول ان الجيش العراقي هو الذي إستخدم السلاح الكيماوي ضد حلبجة، وقد اعطى شهادة براءة للحكومة العراقية عند جميع المؤسسات الأمريكية المهمة كالكونغرس ووزارة الدفاع وبالتالي البيت الابيض!
·بما أن الامريكان اقتنعوا بهذا التقرير فلا داعي للاهتمام أبداً بأية دولة أخرى حتى وإن كانت أوربية! ولا داعي للاهتمام بأية حملات صحفية أو أية تصريحات لمنظمات إنسانية وما الى ذلك!!
·لا داعي لإثارة أية مشاكل أخرى وذلك من أجل الإستعداد لخوض حرب تحرير فلسطين!!!!!


5.وبعد ان هرب (العميل وفيق السامرائي) خارج العراق، فقد تبين للقيادة صدق شكوك ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل))!! كما تبين ان سبب تقديم هذه النصائح من (العميل وفيق السامرائي) للقيادة السياسية هو كسب الوقت لصالح الاحزاب الكردية حيث كانت المكاتب التابعة الى الاحزاب الكردية الموجودة في أوربا في ذلك التاريخ، وبإسناد من جهازي المخابرات الإيراني والصهيوني، الإطلاعات والموساد (وهذا شيء ليس بغريب في تلاقي المصالح الاسرائيلية مع المصالح الفارسية)، تقوم بتمويل الحملة الإعلامية ضد العراق وجيشه ! وبالتالي يصبح من الصعب على العراق أن يُصحح من موقفه بل إن العراق سيدخل في نفق مُظلم ليسَ لهُ نهاية.
وهناك دليل على هذا ففي هولندا مثلا لايتم قبول لجوء العسكريين العراقيين بسبب صدور قرار قديم من سنة 1989 يعتبر كل من كان ضابطاً بالجيش العراقي مشتبهاً بكونهِ مجرم حرب!!! وهذا تأتى من الضغط الاعلامي الرهيب الذي مارستهُ الاحزاب الكردية ضد النظام الوطني الشرعي بهدف إزاحته عن السلطة.
هنا سأضطر للعودة الى موضوع ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل))، فما الذي حدثَ له بعد عام 2003؟
1.بعد احتلال العراق تمكن من الخروج الى سوريا.
2.تمكن (العميل النجس أحمد الجلبي) من الاستيلاء على ملفات المكتب العسكري لحزب البعث كاملة سليمة. [وهنا من حقي أن أضع الف علامة إستفهام حول سبب عدم إتلاف هذه الملفات شأنها شأن ملفات أخرى لا تقل عنها أهمية].
3.بدأ يبحث عن كافة اعضاء المكتب العسكري من خلال عناوينهم في ملفاتهم التي استولى عليها.
4.أرسل (العميل النجس أحمد الجلبي) كلابه المسعورة الى دار ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل)) في دور الضباط في الوزيرية واخذ ابن الشهيد الاصغر (وهو طبيب) كرهينة بدلا عن والده وبدأت المساومات!
5.تم إبلاغ ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل)) بهذا الخبر وعاد الى العراق وسلم نفسه في سبيل إطلاق سراح ولدهُ.
6.تم حجزه في معسكر الاســـر الأمريكي في مطار بغداد أي أنهُ كان في عهدة الجيش الأمريكي.
7.بعد فترة قصيرة من تسليم نفسه، سُلّمت جثته الطاهرة الشريفة وكان واضحاً عليها اثار التعذيب الوحشي اضافة الى الاصابات من جراء شظايا!!
8.جرى له تشييع مَهيب الى مثواه الاخير في النجف الاشرف واقيم له مجلس الفاتحة في جامع بنية حضرها جميع معارفه من العسكريين وافراد عشيرته، تغمد الله الشهيد برحمتهِ الواسعة واسكنه فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون.
9.يقول أحد المصادر الموثوقة إن التحقيق مع الشهيد ((اللواء الركن سنان عبد الجبار)) لم يكن من قبل الأمريكان بل كان من قبل الكلاب المسعورة لـ (العميل النجس أحمد الجلبي)!! وبعد مرور وقت على عمليات التعذيب طلبَ الأمريكان ان يتم إيقاف التعذيب الوحشي، ويبدو أن الأمريكان قد أمروا فعلاً بعدم دخول جماعة الجلبي لمعسكر الاسر، ولهذا فقد اوعز (أحمد الجلبي) الى خنازيره أن يقوموا بقصف المنطقة التي توجد فيها خيمة الإعتقال لـ ((اللواء الركن سنان عبد الجبار)) مما أدى الى إستشهاده، وطبعا تم إتهام المقاومة العراقية بأنها هي من قصفت المعسكر وأنهُ أستشهد بشظايا إحدى تلك القنابل.
هنا يحق لي أن أسأل: [لماذا تصرّف (العميل النجس أحمد الجلبي) مع ((اللواء الركن سنان عبد الجبار)) بالذات بهذه الطريقة؟!] والجواب: لأنه كان أول مَن نبّه الى عمالة (العميل وفيق السامرائي) و هو يعرف أسراراً مهمة عن مجزرة حلبجة وعن إرتباط [إيران – طالباني - وفيق] بالموضوع!!!!!
انها، اذن، قصة مؤلمة عن أحد أبطال العراق، قصة عن أحد الجنود المجهولين الذين يعرفهم عدد قليل وينبغي تخليدهم...
تحية إجلال وإكبار لروح الشهيد ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل))
طبعا سيأتي شخص لكي يحاول أن يُفنّد كل هذه المعلومات ولكن هناك أدلة كلنا عشناها من سنة 2003 الى اليوم على صحة هذه المعلومات وهي كما يلي:
1.بعد أن تم فبركة كل العملية السياسية الخبيثة للعراق (الجديد)، تولى مجرم الحرب (جلال طالباني)منصب رئيس الجمهورية.
2.بمجرد أن تولى مجرم الحرب (جلال طالباني) مهامهِ كرئيس قام بمنح (العميل وفيق السامرائي) رتبة فريق أول ركن، ومن ثم تم تعيينه في منصب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية مكافأة لهُ للأدوار الخيانية التي أداها.
3.نعرف تماماً طبيعة العمالة اللامتناهية لــ(طالباني) الى إيران، وبالتأكيد فأن تعيين (العميل وفيق السامرائي) في منصب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية كانَ بالتأكيد بموافقة إيرانية ((مؤقتة)).
4.هناك ســـــر يعرفه عدد قليل من العراقيين وهو: في الربع الأخير من شهر أيار/ مايو 2007، أصدر قاضي تحقيق محكمة العار، المدعو (رائد جوحي) [وكلنا يعرف من هو] طلباً قضائياً وجههُ الى وزارة الدفاع يطلب فيها (خط خدمة) عدد كبير جداً من الضباط العراقيين من الجيش الوطني الأصيل، كما طلب أيضاً معلومات دقيقة عن أماكن تواجدهم في تاريخ إصدار ذلك الطلب القضائي، والمضحك بالموضوع أن إسم (العميل وفيق السامرائي) كان على رأس تلك القائمة!!
5.نظراً لقوة العلاقة ما بين (العميل وفيق السامرائي) وما بين (جلال طالباني)، فقد طلب (جلال طالباني) من (العميل وفيق السامرائي) أن يُغادر العراق فوراً لأن هذا التقصّي القضائي من قبل (رائد جوحي) لم يكن في حقيقة الأمر من المحكمة الجنائية العليا [ العار]، بل كان من جهاز إطلاعات الايراني، و(جلال طالباني) يعرف أنه اذا أمرت (إطلاعات) بأمر ما فأن على جميع عملائها في العراق تنفيذه، ولهذا السبب لم يكن (جلال طالباني) قادراً على إنقاذ رقبة زميله في الخيانة (العميل وفيق السامرائي) ولهذا طلب منهُ مغادرة العراق ونهائياً والعودة الى بريطانيا فهي تستطيع أن تحميه.
6.كل من قـــــرأ تلك القائمة التي أصدرها (رائد جوحي) سيتعجبَ من محتواها، لأنها كانت تحتوي على طلب معلومات عن ضباط عراقيين قسم منهم (متوفين)! وقسم منهم (شهداء)! وقسم منهم (معدومين)!! فما التفسير المنطقي لطلب المعلومات واصدار تلك القائمة؟!
السبب هو إن جهاز إطلاعات كان لديها معلومات قديمة عن أولئك الضباط الأشاوس الذين مرغوا وجه إيران بالوحل، وكانت جهاز إطلاعات يريد أن يعرف اماكن تواجدهم بعد احتلال العراق عام 2003 لكي تتم تصفيتهم عن طريق محكمة (رائد جوحي) أو عن طريق فرق الإغتيالات المتخصصة!

إذن الان توضحت الاسباب، الان فقط فهمنا لماذا تمت معاملة قضية حلبجة بهذه الطريقة من قبل القيادة السياسية العراقية، فقد كان حجم التآمر أكبر من أن يتصوره عقل، فنحنُ كلنا نعيش وفق إرادات لقوى خفية تتحكم بأمور كثيرة منها الاقتصاد ومنها أسعار الذهب ومنها البورصة ومنها أمن العدو الأكبر للعراق [إسرائيل] والتحالف الأبدي الذي أصبح قويا ما بين دولة الفرس والكيان الصهيوني، فالهدف مشترك وواحد وهو الثأر من الأمة الوحيدة التي جرعتهم الذل والهوان على إمتداد العصور !!

أنني هنا أطرح سؤالاً:
هل حصل تغيير لمعاني الكلمات في اللغة العربية أو في أية لغة أخرى؟!
أنني أطرح هذا السؤال على خبراء علم اللغة لكي يُفهّموننا مشكورين ومأجورين رحمهم الله أجمعين!
ما معنى كلمة ((( خيانة )))؟!
في اللغة الأنكليزية =Treachery
اما في الفرنسية = Trahison
والذي يريد أن يعرف معانيها في بقية اللغات فليذهب الى (العم) Google لكي يحكي له عن ذلك.
ولكنني لا أسأل عن المعنى الحرفي لها بقدر ما أسأل عن دلالتها!!
كيف تقبل ضمائرنا نحن العراقيين أن يكون (رئيس العراق) غاطساً في مستنقع الخيانة الى هذه الدرجة؟
كيف تقبل ضمائرنا أن يكون (رئيس العراق) مجرم سادي الى هذه الدرجة؟
الى هذه الدرجة هانت عليكم نفوسكم أيها العراقيون؟
بماذا ستجيبون الله عزوجل عندما تقفون بين يديه يوم القيامة ويسألكم عما فعلتم بوطنكم وبإخوتكم؟!
هل ستنادون على المالكي لكي ينقذكم ام تنادون على طالباني؟ ام على مَن؟ مَن سيدفع عنكم غضب الجبار؟

انني لا أوجه أسئلتي هذهِ الى مَن يُناصرون هذه الحكومة الفاسدة فهم فاسدون بطبيعة الحال، أنا أوجه أسئلتي الى المواطن العادي الذي ذهبَ وإنتخب (خيالات مآتة) لكي ينتخبوا بدورهم رئيساً للعراق!
يقول الله عزَّوجل في كتابهِ الكريم في سورة الكهف:
بسم الله الرحمن الرحيم
((وقل الحق من ربكم فمن شاءَ فليؤمن ومن شاءَ فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سُرادقها وإن يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوه بئسَ الشرابُ وساءت مُرتفقا))
صدق الله العظيم
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
تحية للجيش العراقي الباسل الأصيل
تحية لشهداء العراق
تحية لكل ضباط ومنتسبي الجيش العراقي الباسل
المجد والخلود للشهداء الأبرار الذين ذهبوا قرابين لوطنهم العراق


نبذة مختصرة عن سيرة حياة الشهيد اللواء الركن سنان عبد الجبار ابو كلل:
1.خريج الدورة 44 الكلية العسكرية.
2.دخل دورات متقدمة في مجال المعلومات في دول عديدة خارج العراق.
3.شغل منصب ملحق عسكري، ممثلاً للجيش العراقي، في عدة دول.
4.شغل عدة مناصب في الدوائر الامنية العسكرية .
5.شغل منصب مدير الاسكان العسكري .
6.شغل منصب أمين سر شعبة وزارة الدفاع ضمن تنظيمات المكتب العسكري لحزب البعث العربي الاشتراكي.
7.شغل منصب امين سر فرع فيلق الحرس الجمهوري في جنوب العراق.
8.شغل منصب محافظ ميسان قبل احتلال العراق عام 2003 بفترة لاتتجاوز 4 اشهر.
9.كان مثالاً في الخلق الرفيع ومثالاً في حبه للجيش والوطن.






رد مع اقتباس
قديم 09-30-2011, 07:41 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
غرناطة الأندلس

الصورة الرمزية غرناطة الأندلس

افتراضي رد: ملف جريمة حلبجة

الحلقة المفقودة في جريمة حلبجة وما قبلها وما بعدها!!
إنكشاف المستور
شبكة البصرة
رافد العزاوي في عدة مقالات تناولتها خلال شهر أيلول/سبتمبر 2011، تابع القُراء الأفاضل شهادات حية لشهود عيان من مختلف رجال الدولة العراقية الاصلاء من اللذين كانوا مسؤولين وفي مواقع عُليا، وقد نشرت مقالاتي في العديد من المواقع العراقية إحقاقاً للحق ونشراً لمعلومات ضلّت حبيسة الصدور لسنوات طويلة بدون أي مُبرر؛ تلك المقالات التي فضحت مَن يُسمي نفسهُ رئيس العراق.
لكنني في تلك المقالات حاولت أن أصل الى الحلقة المفقودة في موضوع مذبحة حلبجة ولم أستطع ذلك! وقد طرحتُ عدة تساؤلات في كل مقالاتي منها: ما سبب تجاهل القيادة السياسية في النظام السابق لموضوع حلبجة وما قد يُسبّبهُ من أمور مُستقبلية سيئة للعراق.
ما السبب في عدم التعامل مع موضوع حلبجة بطريقة تختلف عما يتوجّب أن تتعامل معه؟!
هل هناك سر آخر في هذا الموضوع لم يتم كشفهُ لحد الان؟!
أعني إن القيادة السياسية كانت تتابع كل صغيرة وكبيرة وعبر عدة دوائر مختلفة، فلماذا تم التعامل بهذه الصورة مع موضوع حلبجة؟!
إذ ليس من المنطق أبداً أن تقوم القيادة السياسية بإصدار أوامر بسحب قطعات عسكرية (جرارة) من أماكن تواجدها بالجنوب وتزجُ بها في معارك في الشمال فجأة [وذلك حفاظاً على مدينة السليمانية من الاحتلال الفارسي] وبنفس الوقت ((تُهمل)) موضوع الضربة الكيماوية لحلبجة والآثار التي ستترتب عليهِ!!!
وقد تسائل السيد ((اللواء حسام محمد أمين)) في شهادتهِ عن نفس الشيء، في عدم تعامل وزارة الخارجية بصورة دقيقة مع التقارير العلمية الخاصة بأستخدام السلاح الكيماوي والتي كلها تُبرىء العراق من تهمة قصف حلبجة؟
لكل هذه الاسباب أعلاه، وبسبب ((فتحي)) لهذا الجرح الذي لا يريدُ أن يندمل!! فقد أستطعتُ بفضل الله وبمساعدة الخيرّين من أبناء العراق من التوصل الى ((الحلقة المفقودة)) في سر حلبجة وما سبب التعامل مع موضوعها بهذه الطريقة!!
ونتيجة لقيامي (بنبش) الموضوع، ونتيجة للروح الوطنية التي إستيقظت لدى كل الشرفاء العراقيين بعد مقالتي عن الكويت، فقد توصلتُ الى الحقيقة التالية والتي تجمّعت لدّي من عدة مصادر وهم كما يلي:
المصدر الأول: أحد السادة كبار الضباط من اللذين كانوا يعملون في مديرية الإستخبارات العسكرية في عام 1988.
المصدر الثاني: أحد السادة كبار الضباط من اللذين كانوا يعملون في جهاز المخابرات العامة في عام 1988.
المصدر الثالث: أحد السادة من كبار مستشاري الرئيس صدام حسين.

وكنتيجة لجميع هذه الشهادات فقد توصلت الى الحلقة المفقودة في جريمة حلبجة كما توصلت الى قصة أخرى أليمة جداً ستقرؤونها وكما ما يلي:
في سنة 1988 وعندما تم ضرب حلبجة من قبل إيران بالسلاح الكيماوي، كان (العميل وفيق السامرائي) رئيس شعبة إيران في مديرية الإستخبارات العسكرية، وفي فترة لاحقة تولى منصب المدير العام وكالة.
كان من ضمن ضباط الإستخبارات المُتمرّسين والشرفاء ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل))، وفي ذلك الوقت كان برتبة عميد ركن، وهو أصلاً من أهالي النجف الاشرف الأنقياء من اللذين لم يتلوثوا بالدس المجوسي، هذا الضابط في ذلك الوقت قدّمَ تقريراً بالغ السرية الى القيادة يُبلّغهم فيه بوجود شكوك قوية جداً حول (العميل وفيق السامرائي)، وأوصى بضرورة الانتباه للموضوع وإخضاعهِ للمُراقبة الشديدة بسبب إحتمالية كونهِ جاسوس الى إيران أو الى لأحد الأحزاب الكردية العميلة أو ربما لجهة إخرى.
ومع الاسف الشديد، وبسبب كون (العميل وفيق السامرائي) هو (وفيق السامرائي)!!! فلم يؤخذ بكلام ((العميد الركن سنان عبد الجبار أبوكلل)) على محمل الجد!!!!!!!!
وعلى هذا الاساس تبين ان (العميل وفيق السامرائي) هو من كان ((ينصح)) القيادة السياسية [بسبب كونهِ مديراً لشعبة إيران في مديرية الإستخبارات العسكرية] بعدم إثارة هذا الموضوع من ناحية إتهام إيران مُستنداً الى ما يلي:
ان الحرب قد إنتهت مع إيران ولا داعي لاثارة حفيظتها أو إستعدائها اذا ما تم فتح تحقيق دولي جنائي في الجهة التي قامت بالضربة.
وحتى يتم التوصل بالسرعة الممكنة الى إتفاق سلام ما بين الطرفين وفي هذا صالح كل الشعب، أي القبول بالسكوت عن جريمة مقتل اهالي حلبجة مقابل أن ينعم كل الشعب العراقي والمنطقة العربية بالسلام.
ان الفريق الأمريكي العلمي الذي زار المنطقة لم يجد فيها شيء ولا دليل واحد يقول ان الجيش العراقي هو الذي إستخدم السلاح الكيماوي ضد حلبجة، وقد اعطى شهادة براءة للحكومة العراقية عند جميع المؤسسات الأمريكية المهمة كالكونغرس ووزارة الدفاع وبالتالي البيت الابيض!
بما أن الامريكان أقتنعوا بهذا التقرير فلا داعي للاهتمام أبداً بأية دولة أخرى حتى وإن كانت أوربية! ولا داعي للأهتمام بأية حملات صحفية أو أية تصريحات لمنظمات إنسانية وحقوق إنسان وما الى ذلك!!
انه لا داعي لاثارة أية مشاكل أخرى وذلك من أجل الإستعداد لخوض حرب تحرير فلسطين!!!!!

وبعد ان هرب (العميل وفيق السامرائي) خارج العراق، فقد تبين للقيادة صدق شكوك ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل))!! كما تبين ان سبب تقديم هذه النصائح من (العميل وفيق السامرائي) للقيادة السياسية هو كسب الوقت لصالح الاحزاب الكردية لانه في ذلك التاريخ كانت المكاتب التابعة الى الاحزاب الكردية الموجودة في أوربا وبإسناد من الإطلاعات الايرانية والموساد (وهذا شيء ليس بغريب في تلاقي المصالح الأسرائيلية مع المصالح الفارسية)، تقوم بتمويل الحملة الإعلامية ضد العراق وجيشه! وبالتالي يصبح من الصعب على العراق أن يُصحح من موقفه بل إن العراق سيدخل في نفق مُظلم ليسَ لهُ نهاية، وهناك دليل على هذا ففي هولندا مثلا لايتم قبول لجوء العسكريين العراقيين بسبب صدور قرار قديم من سنة 1989 يعتبر كل من كان ضابط بالجيش العراقي مشتبه بكونهِ مجرم حرب!!! وهذا تأتى من الضغط الاعلامي الرهيب الذي مارستهُ الاحزاب الكردية ضد النظام السابق بهدف أزاحته عن السلطة.

هنا سأضطر للعودة الى موضوع ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل))، فما لذي حدثَ له بعد عام 2003؟
بعد احتلال العراق تمكن من الخروج الى سوريا.
تمكن (العميل النجس أحمد الجلبي) من الاستيلاء على ملفات المكتب العسكري لحزب البعث كاملة سليمة. [وهنا من حقي أن أضع الف علامة إستفهام حول سبب عدم إتلاف هذه الملفات شأنها شأن ملفات أخرى لا تقل عنها أهمية].
بدأ يبحث عن كافة اعضاء المكتب العسكري من خلال عناوينهم في ملفاتهم التي استولى عليها.
أرسل (العميل النجس أحمد الجلبي) كلابه المسعورة الى دار ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل)) في دور الضباط في الوزيرية واخذ ابن الشهيد الاصغر (وهو طبيب) كرهينة بدلا عن والده وبدأت المساومات!
تم إبلاغ ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل)) بهذا الخبر وعاد الى العراق وسلم نفسه في سبيل إطلاق سراح ولدهُ.
تم حجزه في معسكر الاسر الأمريكي في مطار بغداد أي أنهُ كان في عهدة الجيش الأمريكي.
بعد فترة قصيرة من تسليم نفسه، سُلّمت جثته الطاهرة الشريفة وكان واضحاً عليها اثار التعذيب الوحشي اضافة الى الاصابات من جراء شظايا!!
جرى له تشييع مَهيب الى مثواه الاخير في النجف الاشرف واقيم له مجلس الفاتحة في جامع بنية حضرها جميع معارفه من العسكريين وافراد عشيرته، تغمد الله الشهيد برحمتهِ الواسعة واسكنه فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون.
يقول أحد المصادر الموثوقة إن التحقيق مع الشهيد ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل)) لم يكن من قبل الأمريكان بل كان من قبل الكلاب المسعورة لـ(العميل النجس أحمد الجلبي)!! وبعد مرور وقت على عمليات التعذيب طلبَ الأمريكان [الصليبيين!!] ان يتم إيقاف التعذيب الوحشي، ويبدو أن الأمريكان قد أمروا فعلاً بعدم دخول جماعة الجلبي لمعسكر الاسر، ولهذا فقد اوعز (أحمد الجلبي) الى خنازيره أن يقوموا بقصف المنطقة التي توجد فيها خيمة الإعتقال لـ ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبو الكلل)) مما أدى الى إستشهاده، وطبعا تم إتهام المقاومة العراقية بأنها هي من قصفت المعسكر وأنهُ أستشهد بشظايا إحدى القنابل.
هنا يحق لي أن أسأل: [لماذا تصرّف (العميل النجس أحمد الجلبي) مع ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل)) بالذات بهذه الطريقة؟!] والجواب: لأنه كان أول مَن نبّه الى عمالة (العميل وفيق السامرائي) وهو يعرف أسرار عن حلبجة وعن إرتباط [إيران – طالباني - وفيق] بالموضوع!!!!!
وهذه هي أيضاً قصة مؤلمة عن أحد أبطال العراق، قصة عن أحد الجنود المجهولين اللذين يعرفهم عدد قليل وينبغي تخليدهم
تحية إجلال وإكبار لروح الشهيد ((اللواء الركن سنان عبد الجبار أبوكلل))
طبعا سيأتي شخص لكي يحاول أن يُفنّد كل هذه المعلومات ولكن هناك أدلة كلنا عشناها من سنة 2003 الى اليوم على صحة هذه المعلومات وهي كما يلي:
بعد الإحتلال دخلَ (العميل وفيق السامرائي) عن طريق سوريا الى العراق.
بعد أن تم فبركة كل العملية السياسية الخبيثة للعراق الجديد، تولى منصب رئيس الجمهورية (جلال طالباني).
بمجرد أن تولى (جلال طالباني) لمهامهِ كرئيس قام بمنح (العميل وفيق السامرائي) رتبة فريق أول ركن، ومن ثم تم تعيينه في منصب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية مكافأة لهُ للأدوار الخيانية التي أداها.
إننا نعرف تماماً طبيعة العمالة اللامتناهية لـ(جلال طالباني) الى إيران، وبالتأكيد فأن تعيين (العميل وفيق السامرائي) في منصب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية كانَ بالتأكيد بموافقة إيرانية ((مؤقتة)).
هناك سر عدد قليل من العراقيين يعرفونه وهو: في الربع الأخير من شهر الخامس 2007، أصدر المدعو (رائد جوحي) [وكلنا يعرف من هو] طلباً قضائياً وجههُ الى وزارة الدفاع يطلب فيها (خط خدمة) عدد كبير جداً من الضباط العراقيين من الجيش الوطني السابق كما طلب أيضاً معلومات دقيقة عن أماكن تواجدهم في تاريخ إصدار ذلك الطلب القضائي، والمضحك بالموضوع أن إسم (العميل وفيق السامرائي) كان على رأس تلك القائمة!!
نظراً لقوة العلاقة ما بين (العميل وفيق السامرائي) وما بين (جلال طالباني)، فقد طلب (جلال طالباني) من (العميل وفيق السامرائي) أن يُغادر العراق فوراً لأن هذا التقصّي القضائي من قبل (رائد جوحي) لم يكن في حقيقة الأمر من المحكمة الجنائية العليا [العار]، بل كان من الإطلاعات الأيرانية، و(جلال طالباني) يعرف أنه اذا أمرت الإطلاعات الإيرانية بأمر ما فأن الجميع عليه أن ينفذ، ولهذا السبب لم يكن (جلال طالباني) قادراً على إنقاذ رقبة زميله في الخيانة (العميل وفيق السامرائي) ولهذا طلب منهُ مغادرة العراق ونهائياً والعودة الى بريطانيا فهي تستطيع أن تحميه.
أن كل من قرأ تلك القائمة التي أصدرها (رائد جوحي) سيتعجبَ من محتواها، لأنها كانت تحتوي على طلب معلومات عن ضباط عراقيين قسم منهم (متوفين)! وقسم منهم (شهداء)! وقسم منهم (معدومين)!! فما التفسير المنطقي لطلب المعلومات واصدار تلك القائمة؟! السبب هو إن الإطلاعات الإيرانية كانت لديها معلومات قديمة عن أولئك الضباط الأشاوس اللذين مرغوا وجه كل إيران بالوحل، وكانت الإطلاعات الإيرانية تريد أن تعرف أين هم متواجدين بعد 2003 لكي تتم تصفيتهم عن طريق محكمة (رائد جوحي)! أو عن طريق فرق الإغتيالات المتخصصة!
يبقى أن أذكر حقيقة ربما لا يعرفها الكثير وهي ان الله عزوجل، وهو الجبار المُنتقم، لم يُمهل (العميل وفيق السامرائي) وقتاً فقد قررت عدالتهُ السماوية أن يُهينهُ في الدنيا (أكثر) قبل الآخرة، فهو الان مُصاب باحد أنواع مرض السرطان القاتل وهو موجود في أحد الدول الأوربية ويُعالج على نفقة زميله في الخيانة (جلال طالباني) وزميلهُ في جريمة مذبحة حلبجة!
إذن الان توضحت الاسباب، الان فقط فهمنا لماذا تمت معاملة قضية حلبجة بهذه الطريقة من قبل القيادة السياسية للنظام السابق، فقد كان حجم التآمر أكبر من أن يتصوره عقل، فنحنُ كلنا نعيش وفق إرادات لقوى خفية تتحكم بأمور كثيرة منها الاقتصاد ومنها أسعار الذهب ومنها البورصة ومنها أمن العدو الأكبر للعراق [إسرائيل] والتحالف الأبدي الذي أصبح قويا ما بين دولة الفرس وما بين إسرائيل فالهدف مشترك وواحد وهو الثأر من الأمة الوحيدة التي جرعتهم الذل والهوان على إمتداد العصور!!

أنني هنا أطرح سؤال: هل حصل تغيير لمعاني الكلمات في اللغة العربية أو في أية لغة أخرى؟!
أنني أطرح هذا السؤال على خبراء علم اللغة لكي يُفهّموننا مشكورين ومأجورين رحهمهم الله أجمعين!
ما معنى كلمة (((خيانة)))؟!
في اللغة الأنكليزية = Treachery
اما في الفرنسية = Trahison
والذي يريد أن يعرف معانيها في بقية اللغات فليذهب الى العم Google لكي يحكي له عن مرادفاتها.
ولكنني لا أسأل عن المعنى الحرفي لها بقدر ما أسأل عن دلالتها!!
كيف تقبل ضمائرنا نحن العراقييون أن يكون رئيس العراق غاطس في مستنقع الخيانة الى هذه الدرجة؟
كيف تقبل ضمائرنا أن يكون رئيس العراق مجرم سادي الى هذه الدرجة؟
الى هذه الدرجة هانت عليكم نفوسكم أيها العراقييون؟
بماذا ستجيبون الله عزوجل عندما تقفون بين يديه يوم القيامة ويسألكم عما فعلتم بوطنكم وبإخوتكم؟!
هل ستنادون على المالكي لكي ينقذكم او الطالباني؟ ام على مَن؟ مَن سيدفع عنكم؟
انني لا أوجه أسألتي هذهِ الى مَن يُناصرون هذه الدولة الفاسدة فهم فاسدون بطبيعة الحال، أنا أوجه أسألتي الى المواطن العادي الذي ذهبَ وإنتخب (خيالات مآتة) لكي ينتخبوا بدورهم رئيساً للعراق!
يقول الله عزوجل في كتابهِ الكريم في سورة الكهف:
بسم الله الرحمن الرحيم
((وقل الحق من ربكم فمن شاءَ فليؤمن ومن شاءَ فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سُرادقها وإن يستغيثوا يُغاثوا بماءٍ كالمُهلِ يشوي الوجوه بئسَ الشرابُ وساءت مُرتفقا))
صدق الله العظيم

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
تحية للجيش العراقي الباسل
تحية لشهداء العراق
تحية لكل ضباط ومنتسبي الجيش العراقي الباسل
المجد والخلود للشهداء الأبرار اللذين ذهبوا قرابين لوطنهم العراق
رافد العزاوي
25/9/2011
Rafed70@Gmail.com

نبذة مختصرة عن سيرة حياة الشهيد اللواء الركن سنان عبد الجبار ابو كلل:
خريج الدورة 44 الكلية العسكرية.
دخل دورات متقدمة في مجال المعلومات في دول عديدة خارج العراق.
شغل منصب ملحق عسكري ممثلا للجيش العراقي في عدة دول.
شغل عدة مناصب في الدوائر الامنية العسكرية.
شغل منصب مدير الاسكان العسكري.
شغل منصب أمين سر شعبة الدفاع.
شغل منصب امين سر فرع فيلق الحرس الجمهوري الجنوبي.
شغل منصب محافظ ميسان قبل احداث 2003 بفترة لاتتجاوز 4 اشهر.
الشهيد كان مثالا في الخلق الرفيع ومثالا في حبه للجيش والوطن.
للاخوة اللذين يرغبون بمراجعة ملف جريمة حلبجة الرجاء الدخول الى الرابط التالي






رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلقة المفقودة في جريمة حلبجة وما قبلها وما بعدها!! غرناطة الأندلس قسم أخبار العراق 0 09-30-2011 07:15 PM
موقف خبير أكاديمي من مذبحة حلبجة..! - فلم غرناطة الأندلس قسم أخبار العراق 0 09-05-2011 09:06 PM
جريمة قتل بامتياز للدكتور أكرم حجازي غرناطة الأندلس قسم اخبار وقضايا العالم الاسلامي 0 04-23-2011 08:37 AM
الذين يتباكون على حلبجة هم من قتل ابناءها!!؟؟ عمرعثمان البكر منتدى خاص بجرائم الشيعة في العراق والزحف الشيعي على العالم الاسلامي 1 03-20-2011 11:08 AM
بيان بشان جريمة حرق المصحف الشريف في أمريكا غرناطة الأندلس قسم السياسة 0 12-31-2010 05:24 AM


الساعة الآن 05:58 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات العراق | العراق صوت الحق
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009